الأربعاء، مارس 21

البعيد . . القريب !!!




لا ادري ماذا اكتب ؟ ولكن عندي شعور قوي وإحساس داخلي يرفض أن يظل مكانه يريد أن يخرج إلي النور . . يريد أن يخرج علي الورق ولكن قلمي يرفض أن يطيعني ويكتب مايدور في ذهني . . انه خائف أن لا يوفي قدر الشخص الذي أريد أن أكتب عنه . . ولكن عندي إصرار ومحاولات مع القلم حتى يطيعني ويبقي في يدي يكتب ما آمره به وقلمى الآن تحت رحمتي فلنبدأ في الحديث . .
بعيد عني . . لا أراه ولا حتى اعرف ملامح وجهه ولكنه قريب جدا ولا ادري لماذا؟ هل هو أخي؟! . . صديقي؟!. .
لا ادري ولكنه بجانبي يرشدني بآرائه . .
اكبر مني سنا . . ولكن أراه اصغر سنا من هذا , أراه ابني الذي أتمناه . . أراه مسؤل مني ويجب أن أرعاه في كل شئ . . أريد أن أكون داخل نفسه حتى اعرف في ماذا يفكر . . كيف يعامل الآخرين ولكنه بعيد . . هو بعيد جسدا ولكنه قريب روحا . .
هو شخص مرهف الإحساس لا يستطيع أن يري أحدا حزين أو مجروح أمامه . . سوف يعامله كطفل ضاعت أو كسرت اعز لعبه إليه ولا يستطيع التوقف عن البكاء فيساعده لكي يجد لعبته أو أن استطاع أن يشتري لعبه جديدة حتى لا يري الدموع في عين هذا الصغير . .
عندما تراه تشعر بأنك تري الطيبة والحنيه بكل ماتحمل من معان جميله وكأنها متجسدة في شخصه . . مكافح إلي ابعد الحدود . . عندما تسمع صوته تشعر بأنك تتحدث إلي طفل صغير برئ وفي ذات الوقت عندما يتعرض لمشكلة تجد هذا الطفل وقد أصبح شخص كبير عاقل فجأة . . عندما تسمع ضحكته الصافية تشعر بان هذا الشخص لم يحزن قط في حياته ولم يواجه أي مشكلة ولكن في الحقيقة ليس معني هذه الضحكة الصفاء ولكن عدم التفكير في أمر سوف يجعل الله له مخرجا
كم تمنيت أن أحقق أحلام هذا الشخص حتى وان كانت بسيطة. . كم تمنيت أن افعل أي شئ يجعله سعيد . . كم تمنيت أن تدوم بيننا المودة إلي آخر العمر . . كم تمنيت أن أعامله مثل ابني الصغير فأطبع قبله علي جبينه الصغير واجعله يشعر بالأمان والحنان . . كم تمنيت أشياء كثيرة ولكن بعده منعني من هذا وذاك. .
عندما انظر إليه أري أن الملائكة في استطاعتها أن تعيش في الأرض مع البشر ولكن هذا سوف يشعرها بالتعب وكيف أن البشر قساه . . كاذبون . . لا يريدون ملائكة بينهم. .
أردت أن اكتب العيوب ولكن قلمي ارتعش بين أصابعي ورفض أن يطيعني . . أحسست أن قلمي يقول لي . . لا أرجوك لا تجعلني وسيلة لعيوب هذا الشخص الجميل . . فانا لا أري فيه شيئا . . أحسست أن قلمي ينزف حبرا حبا في هذا الشخص يأبي أن يكتب العيوب . . حاولت معه مرات ومرات ولكن بلا جدوى . . لا تغضب يا قلمي فانا لن اكتب سوي ما بداخلي ولن اكتب أي شئ يجعلك غاضبا مني فأنت وسيلتي كي اعبر عن ما في نفسي . . .

By: Amany Badr

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق