الخميس، أكتوبر 10

قضايا تزوير فى كثير من الشركات أدانت مراجع الحسابات

ونشير فيما يلى الى بعض القضايا التى تعرضت لاهمال وتقصير مراجع الحسابات :

ففى قضيه :
The irsh wollen Co. ltd v . Tyson & others
قضت المحكمه بمسؤوليه المراجع عن تعويض الضرر الناتج عن التلاعب فى الحسابات  والذى كان يمكن اكتشافه ببذل درجه من العنايه والمهارة المعقوله فى القيام بعمليه المراجعه وقد كان التلاعب باخفاء بعض الفواتير التى تستحق فى تاريخ اعداد الميزانيه وقد جاء فى حيثيات الحكم بأن إخفاء الفواتير وتأجيل اثباتها للمده الماليه المقبله كان يمكن اكتشافه لو قام المراجع بمطابقه كشوف حسابات الدائنين مع ارصدتهم فى دفاتر الاستاذ وبصرف النظر عن ذلك التلاعب كان يمكن اكتشافه لو قام المراجع بعمله بمهارة وعنايه وليس بطريقه اليه .


وفى قضيه :
The London Oil Storage Co., ltd v Seear .
قضت المحكمه بمسؤوليه المراجع واهماله نتيجه عدم قيامه بتحقيق وجود الاصول الواردة بالميزانيه . وتلخص وقائع هذه القضيه فى ان مراجع الحسابات لم يقم باجراء جرد فعلى للنقديه الموجوده بصندوق المصروفات النثريه مكتفيا بمطابقه الرصيد الدفترى مع المبلغ الوارد فى الميزانيه ، وهو ما امكن المسؤل عن العهده من اختلاس معظم النقديه الموجوده بصندوق المصروفات النثريه .





وفى قضيه :
Leeds estate Building Investment
حكمت المحكمة بأن المراجع الذى يهمل فى أداء واجباته يعد مسئولا عن تعويض الضرر الذى اصاب العميل . وتتلخص وقائع هذه القضيه فى عدم اكتشاف مدفوعات خارجه عن نطاق سلطة المديرين بدفع كوبونات ومكافأت من رأس المال بالرغم من قيام المراقب بفحص الحسابات إلا انه لم يلقى بالا للقانون النظامى للشركة ،
وقد ورد فى حيثيات الحكم ان مهمه مراجع الحسابات يجب الا تقتصر فى مجرد التوازن الحسابى للميزانيه ، ولكن تمتد الى التأكد من ان الميزانيه تعطى صورة صادقه ودقيقه وعادله عن احوال الشركة ولا يعد عدم اطلاع المراجع على القانون النظامى للشركة عذرا مقبولا ما دام يعلم بوجوده .



وفى قضيه :
London and General Bank
قضت المحكمه باهمال مراجع الحسابات حيث انه وبالرغم من ابلاغه الحقائق للمديرين الا انه لم يضمنها تقريره الموجه للمساهمين . وتتلخص وقائع هذه القضيه فى أن الأصــــول كانت مقومة بأكثر من حقيقتهــــا وقد نتج عن ذلك توزيع كوبونــات من رأس المال .

وقد اشار المراجع فى تقريره الى المديرين عن الحاله غير المرضيه للقروض والاستثمارات ، إلا أنه لم يشر فى تقريره الموجه للمساهمين إلا بعبارة (( أن قيمه الاصــــول الثابتـــه تتوقف على مقدار ما يحصل منها . وقد جاء فى حيثـــــيات الحكم ما يلى :

* ليس من ضمن واجبات المراجع إبداء النصح للمديرين أو المساهمين بما يجب أن يقوموا به ، ولا شأن له بأن تقدم المنشأه قروض بضمانات او بدونها ، ولا ان تسير دفه أمورها نحو تحقيق أرباح أو العكس ، ولا الاعلان عن توزيعات كان لا ينبغى الاعلان عنها ، وكل ذلك بشرط أن يؤدى واجبه نحو المساهمين .                                                                                                                                                                                                                                                               * ان الواجب الرئيسى لمراجع الحسابات هو التحقق من صحه وحقيقه المركز المالى للمنشأه ولا يتعدى واجبه هذا الحد ، ويؤدى المراجع مهمته بفحص الدفاتر والسجلات ويطلب البيانات والايضاحات ، وبالتأكد من ان الدفاتر نفسها تظهر حقيقه المركز المالى للشركة .

* المراجع ليس مسئولا الا ان يؤدى عمله بالدرجه المعقوله من العنايه والمهارة والحذر فهو ليس مؤمنا ولا يمكنه ان يضمن ان الدفاتر حقيقيه فعلا ، وهو لا يشهد بصحه الميزانيه اذ يعنى مطالبته بذلك هو ان نعتبره مسئولا حتى ولو كان قد خدع بواسه المديرين وبذل الجهد المعقول وقام بواجبه بالعنايه المطلوبه ، فلا يجب ان تجعل مهنه المراجع شاقه الى هذا الحد لدرجه تحمله ما لا يطيق .                                                                                                                                                                                                                                                                   * ان الشخص الذى من واجبه الادلاء بمعلومات الى الغير لا يخلى مسئوليته بان يعطيهم قسطا ضئيلا من المعلومات او غامضا منها يدعـــوهم إلى التساؤول وطلب المزيد ، ويجب التفرقه فى ذلك الأمر بين المعلومات ووسائل الوصول اليها . أنه من حق المساهمين على المراجع ان يعطيهم بيانات مباشرة وصريحه، ففى القضيه التى نحن بصددها نجد ان الميزانيه لا تعطى اى اشارة عن خطورة الموقف لأى شخص عادى ، فقد يكون التلميح الذى ورد بالتقرير مفهوما لدى المتخصصين فى المحاسبه والمراجعه ولكنه غير مفـــهوم بالنسبه للمساهم الذى لا يمكن ان نفترض فيه تلك المعرفه .


* لا يمكن ان تعفى اى نصص واردة فى القانون النظامى للشركة المراجع من اى التزام يكلفه به القانون العام او قانون الشركات .


* ان الميزانيه الكامله والعادله هى تلك التى تعرض صورة حقيقية لمركز المنشأه فلا تخفى مواطن ضعف معروفه فى المركز المالى ولا توحى بأى شئ لا يمكن تعزيز صحته .



وفى قضيه :
Re Kingston Cotton Mill   1896
وهى تتعلق بعدم مسؤوليه مراجع الحسابات عن القيام بعمليه الجرد ، حيث اعتمدت الدعوى المرفوعه عن القيام بعمليه الجرد ، حيث اعتمدت الدعوى المرفوعه على ان المراجع قد قبل شهادة مدير الشركة عن المخزون من البضاعه والمنتجات تحت التشغيل بدون أن يقوم بفحص البضاعه نفسها .
وقد ترتب على ما سبق ان قامت الشركة بتوزيع ارباح نقديه على المساهمين بينما كانت الارباح فى حقيقه الامر مضخمه بسبب تزوير فى قوائم الجرد . وقد كان رأى المحكمه بانه ليس من واجب المراجع ان يقوم بالجرد بنفسه ولذ لا يجرم بالاهمال او التقصير اذا ما اكتفى بشهاده الجرد الصادرة من موظف مسئول ولكن بشرط ان تكون الظروف السائده غير مثيره للشك .



وفى قضيه :
Re Sp Catterson  1973
وتدور احداثها حول اهميه التقدير المرسل الى الادارة حيث كانت الشركه تسجل ما تبيعه من بضاعه فى المعارض فى دفتر للفواتير مرتبه بالتسلسل على اساس رقمى فيعطى العميل الفاتورة كإيصال وتبقى صورة فى الدفتر كمستند لعمليه البيع وفى الحالات النادرة التى كان البيع يتم فيها بالاجل كانت الفاتورة تطوى وتترك داخل الدفتر وعندما يدفع العميل الثم تعاد الفاتورة وتفتح ، وسرعان ما ادرك كاتب الحسابات فى المعرض بانه بإمكانه اختلاس النقديه من المبالغ التى يسددها عملاء المبيعات الاجله عن طريق عدم اعاده فتح الفاتورة المسدده وكان مراجع الشركة قد اخطر الادارة بأن النظام المتبع عرضه لأن يستغل ضد مصالح الشركة وقدم بشأنه عدة توصيات لكنها لم تؤخذ بعين من الاعتبار وبناء على ما سبق فقد رفضت المحكمه الاتهامات الموجهه للمراجع بالاهمال والتقصير ، وكان تعليق القاضى بشأن واجبات مجلس الادارة فى هذه القضيه جديرا بالملاحظه اذ جاء فيه ما نصه (( ان المسؤوليه الرئيسيه عن حسابات الشركة تقع على اولئك الذين لهم سلطه الرقابع على الشركة وهم اعضاء مجلس الادارة والذين كما تشير ظروف الدعوى لم يكونوا بالمستوى المطلوب )) .



وفى قضيه :
London and County Securities ltd v Nicholson   1980
تمثل الشركة الموضحه اعلاه مجموعه قابضه لعده شركات تتعامل فى الاوراق الماليه وعقب انهيارها عام   1973 قام المصفى برفع دعوه قضائيه يتهم فيها مراجع الشركة للسنه الماليه 1973/1972  بالاهمال وكانت قيمه التعويض الذى طالب به المدعى 8 مليون جنيه استرلينى ولكن تم تسويه القيمه خارج المحكمه بدفع تعويض قدره 900 الف جنيه استرلينى .


وفى قضيه :
The Mckesson and Robbins Case  ( U . S . A  1939 )
والتى لم تكن قضيه بالمعنى المتعارف عليه وانما عن تحقيق قامت به هيئه البورصه ، حيث ان شركه اجنبيه وهميه تتاجر فى المخدرات الخام ولها مجموعه وهميه كامله من السحلات المحاسبيه وكان مراجع الحسابات فيها من مكاتب المراجعه المعروفه وتعتبر هذه الواقعه من اضخم وقائع الغش التى اكتشفت فى تاريخ المراجعة حيث بلغت الأصول الوهميه 21 مليون دولار لدى اكتشاف الحادثه ومع ان ال
(SEC )
انتقدت المراجع من جميع الوجوه الا انه علم بعد ذلك ان اعمال المراجع كانت متفقه مع معايير واصول واجراءات المراجعه المتعارف عليها ومع ان النتيجه التى وصل اليها التحقيق بأن المراجع لم يكن مقصرا فى اى امر من الناحيه المهنيه الا ان ذلك اشار بأن الوقت قد حان لوضع معايير جديده لمراجعه الحسابات .



وفى قضيه :
Donoghue V Stevenson    1932
والتى كانت ذات اهميه بسيطه بالنسبه للمحاسبين حيث اشترى احد الاشخاص لصديقته مشروب معبئ فى زجاجه من احدى المقاهى وبينما كانت تفحص محتويات الزجاجه لاحظت الفتاه المشاره اليها جزءا من قوقعه يطفو على السطح ، وعلى اثر امتعاضها من الواقعه قامت بمقاضاه صاحب المقهى بالرغم من انها لم تكن هى التى تقاعدت مع المالك ( صاحب المقهى ) باعتبار ان صديقها هو الذى اشترى المشروب الا انها قاضت الشركة صانعه الشراب مدعيه بانهم مدينون للعملاء الذين يستهلكون شرابهم ببذل العنايه المعقوله وقد كسبت القضيه فوضعت بذلك حجر الاساس للسابقه سيتحذى بها فيما بعد .



وفى عام 1950 قامت قضيه :
Candler V Grance Chrismas and Co .
على نفس المبدء الذى قامت عليه القضيه المشار اليه اعلاه اذ ان شركة كاندلر قد استأجرت مراجع لإعداد تقرير عن المركز المالى لأحدى الشركات وبناء على هذا التقرير قررت شركة كانديلر منــح الشركة المذكورة قرضـــــا ولكن نظرا لأن التقدير قد اعد بإهمال ( ليس بقصد الغش ) فقد ترتب عليه ان شركة كانديلر التى وثقت بالتقرير قد عانت خسارة كبيرة ولكن محكمه الاستئناف واعتماد على انه لا يوجد علاقه تعاقديه او ائتمانيه بين الاطراف لذى فإن المدعى لا يستطيع اتهام المدعى عليه بالاهمال ويجب التذكر بأن المراجع كان يتصرف بموجب تعليمات العميل وليس بموجب تعليمات الشركه المقرضه كانديلر .



وفى قضيه :
Twomax ltd and Goode V  Dickson  Mc farlane and robinson  1982 .
أن ثلاثه مستثمرين اعتمدوا على البيانات المحاسبيه المدققه فى شراء اسهم احدى الشركات وقد اظهرت تلك البيانات الماليه بان الشركه قد حققت فى بيانات السنه الماليه المنتهيه فى 31 مارس  73  ربح مقداره 20346 جنيه بعد ان كانت نتيجه اعمالها فى السنه السابقه خسارة مقدارها 12318 جنيه وكانت هذه حسابات قد اعدت من قبل المدعى عليه وهو المراجع وعقب لك صفيت الشركه مما الحق بالمستثمرين الثلاثه خسائر كلفتهم كامل استثماراتهم وقد ادعى هؤلاء بان البيانات الماليه للشركه كانت مزيفه ومضلله لدرجه توحى بان المراجع كان مقصرا فى اعدادها كما اتدعوا بانهم ما كانوا ليستثمروا مطلقا فى تلك الشركه لو علموا الوضع المالى الحقيقى لها وقد تم التحقق من ان رقم الربح لعام 1973 وهو 20364 جنيه استرلينى كان مضخما بمبلغ 3567 جنيه وان السبب الرئيسى لهذا الخطأ هو خطأ فى معالجه العمولات المستحقه وقد قرر القاضى تعويض المدعين بكامل المبالغ التى استثمروها مضاف اليها فائده بمعدل 11 % تستحق منذ تاريخ استثمارهم فى الشركة وقد بنى القاضى قراره على انه من المعقول الاعتماد على اخر بيانات ماليه مدققا للشركة للإستثمار فيها كما انه من المعقول ايضا الافتراض بان المراجعين يجب ان يعلموا بان المستثمرين المحتملين فى الشركه يعتمدون على هذه البيانات وقد اظهرت هذه القضايا الحديثه بانه اذا ما حدث قصور او اهمال فى عمليه المراجعه وقام شخص ما بالاعتماد على البيانات الماليه المدققه باتخاذ قرار ترتب عليه خسرة ماليه الحقت به يكون المراجع حينئذ ملزما بالتعويض ولعل كثره القضايا والتحقيقات وما القى على عاتق ادارة الشركات من تهمه اخداع المساهمين وتنصلهم من ذلك بالقاء اللوم على مراجع ومراقب الحسابات قد ابرز للمهتمين للمهنه اهميه الحاجه الى تغيير هذا الانطباع السائد عن المراجعين وذلك بالتأكيد على ان المراجعين او المراقبين ملتزمون بميثاق شرف المهنه سواء من الناحيه النظريه او من ناحيه السلوك الشخصى وقد يكون من افضل الوسائل لحمايه مستخدمى القوائم الماليه هو تمسك المهنه باعلى وارفع المعايير الممكنه سواء فى اعداد القوائم الماليه او عند مراجعتها وتدقيقها ومن هذا المنطلق قامت الجامعات المهنيه فى انجلترا والتى تشكل فيما بينها للجنه الاستشاريه للجامعات المحاسبيه ، بتكوين مجموعه من اللجان المتخصصه بقصد اصدار قوائم محدده بالمعايير وهى :

( أ ) لجنه المعايير او الاصول المحاسبيه :

وتضم هذه اللجنه الجمعيات المهنية التاليه :

- معهد المحاسبين القانونيين فى انجلترا وويلز  .

-  معهد المحاسبين القانونيين فى اسكتلندا .

- معهد المحاسبين القانونيين فى ايرلندا .

- مجمع المحاسبين القانونيين .

معهد محاسبى التكاليف والمحاسبين الاداريين .

- معهد الماليه العامه والمحاسبة .

وقد شكلت لجنة معايير المحاسبة سنه 1970 واصرت مجموعة من المعايير المحاسبيه تحت عنوان المعايير او الاصول المتعارف عليها ، وكان الهدف الأساسى لها هو توفير حد ادنى للتوحيد والنمطيه فى إعداد البيانات المحاسبية .

( ب ) لجنة أصول المراجعة :

وتضم هذه الجنه الاربع جمعيات الأولى المشار إليها فى ( أ ) بالاضافه الى معهد الماليه العامه والمحاسبه .




رابعا : مسئولية مراجع الحسابات :



ان الوظيفه الاساسيه لمراقب الحسابات هى ابداء رأيه الفنى المحايد فى مدى تعبير القوائم الماليه عن حقيقه نشاط المنشأه فى تقريره الذى يوجهه لأصحاب الاموال ، ويتطلب اعداد التقرير قيام المراقب بفحص الدفاتر والسجلات والحسابات وطلب الايضاحات والبيانات التى يراها ضروريه  ولازمه بالأساليب والوسائل التى تقتضيها الأصول المتعارف عليها فى مهنه المراجعه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق