الجمعة، فبراير 12

لماذا لا تدمج "البترول" الشركات الصغير والكبيرة المتخصصة فى النشاط لخفض الإنفاق؟.. مسئول سابق بالهيئة: يوفر 30 مليون دولار سنويا بالأصول الاستثمارية.. تقليص بدلات مجلس الإدارة وبناء كيانات عملاقة

كتب - رأفت إبراهيم دفع انهيار أسعار البترول، وتأثر الشركات العاملة فى مجال الإنتاج، والبحث والاستكشاف عن الزيت الخام والغاز الطبيعى، وزارة البترول المصرية إلى إعداد دراسة عاجلة، وخاصة بدمج الشركات البترولية الصغيرة المجاورة فى مناطق الامتياز، بالتنسيق مع الشركاء الأجانب لتخفيض النفقات لمواجهة تحديات تراجع أسعار النفط. وتنتج الشركات الصغيرة العاملة فى إنتاج النفط والغاز الطبيعى، مايقرب من 2000 إلى 3500 برميل من الزيت الخام يوميا بحد أقصى، حسب تقديرات مصدر مسئول فى وزارة البترول "لليوم السابع". مطالب الدمج ليست حديثة العهد، ولم تتوقف فقط عند الشركات الصغيرة، بل امتدت منذ فترات طويلة إلى بعض الشركات الكبيرة، التى تتفق فى الأهداف وتعمل فى نفس النشاط وتخاطب جمهور واحد، مثل (سيدبك إثيدكو)، حيث أكد مسئولون سابقون فى قطاع البترول أن ذلك بعيدا عن انهيار أسعار البترول، سيؤدى إلى مزيد من التحسن والتطور فى القطاع من حيث النفقات المالية ويصنع كيانات عملاقة. وقال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقا، أن دمج الشركات سيعمل تحقيق وفر كبير جدا فى الأصول الاستثمارية، من مبانى إدارية وخدمية ومرافق خاصة، يقدر بما لايقل عن "30 مليون دولار سنويا"، موضحا أنه عندما يكون النشاط الكبير مندمج فى مكان واحد لم تعد هناك منافسة داخلية، وتزيد سيطرة الشركة على مقدرات السوق المحلى والتعامل مع جهه واحده فى الأسواق المحلية والعالمية" وعلى سبيل المثال "شركة (سيدبك) أكثر قدرة على التسويق عالميا من أى شركة جديدة تعمل فى نفس النشاط، لعدم وجود خبرة كافية. وأضاف أن إندماج الشركات التى تعمل بالفعل منذ سنوات طويلة، مع الشركات الجديدة سيؤدى إلى التأمين ضد تقلبات الأسعار، نظرا إلى أن الشركة الحديثة ستتعرض إلى "ضغوط تجارية"، و تحتاج إلى سداد أقساط وفوائد كبيرة، مشيرا إلى أن الدمج سيمكن الشركات الجديدة من التقليل المبكر للعمالة والاكتفاء بما لديها، حيث أنها كانت فى سبيل تعينات كثيرة من حيث الهيكل الإدارة والموظفين . واعتبر المهندس مدحت يوسف، أن دمج المشروعات التى فى مرحلة التنفيذ، وتتبع شركات مختلفة ولها نفس النشاط والتخصص، مع مشروعات قائمة بالفعل سيشكل كيانات عملاقة، بحيث لا يحدث تفتيت، ويصبح هناك كيان كبير وصغير يعمل فى نفس النشاط والمكان. واقترح نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقا، دمج شركات" (سيدبك وايثدكو) معا و(ميدور - ميدتاب - ميد إليك) فى كيان واحد، لأن هذه الشركات العملاقة تعمل من أجل نشاط واجد، وبالتالى سيتم توفير نفقات البدلات بالجلسات الإدارية الكبيرة التى يتقاضاها أعضاء مجلس الإدارة، حيث أن هذه الشركات بها العديد من الهياكل الإدارية المختلفة وكلها تصرف بدل جلسات. وعقده المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماع يوم الثلاثاء الماضى مع رؤساء 40 شركة إنتاج مشتركة، حيث أكد على أن زيادة معدلات الإنتاج له أولوية قصوى فى تلك المرحلة لمواجهة الزيادة المستمرة فى الاستهلاك المحلى من المنتجات البترولية والغاز الطبيعى. وطالب الوزير بزيادة درجة التنسيق والتعاون مع الشركاء الأجانب للالتزام بالبرامج الزمنية لعمليات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول المكتشفة وتنفيذ مشروعات جديدة للبنية الأساسية لسرعة وضع الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج والعمل على تخفيض تكلفة الإنتاج بأقصى درجة ممكنة والاستفادة من مخزون المهمات الموجود بالشركات توفيراً للنفقات. وشدد الوزير على أهمية تواجد رؤساء الشركات فى المواقع الإنتاجية والتواصل المستمر مع العاملين وشرح الموقف الحالى الصعب، وتوصيل الرسالة كاملة للعاملين بشفافية، والتأكيد على أهمية توحيد الجهود خلال تلك الفترة لمواجهة التحدى القائم، وضرورة قيام كل شركة بتحديد هدف بتخفيض نسبة معينة من النفقات العامة والإعلان عنها، وضرورة مراجعة الإجراءات المتبعة لتحقيق نسبة الخفض المطلوبة. وكانت شركات أجنبية عملاقة تعمل فى مجال النفط على المستوى العالم قد رفعت راية التقشف لخفض نفقاتها فى ظل انهيار أسعار النفط بالطريقة والهدف المناسب لها، حيث أفادت تقارير إعلامية عالمية، مؤخرا، أن شركة النفط "رويال داتش شل" وهى شركة نفط متعددة الجنسيات بريطانية وهولندية الأصل، وتعتبر ثانى أكبر شركة طاقة خاصة فى العالم، ومقرها الرئيسى فى لاهاى بهولندا، ولها مكتب مركزى فى العاصمة البريطانية لندن، تعتزم تسريح 10 آلاف موظف، فى ظل الانخفاض الحاد فى الأرباح. فيما ذكرت التقارير أن شركة النفط والغاز البريطانية "بى بى" أعلنت أنها ستخفض 7 آلاف وظيفة، فى ظل الانخفاض الحاد لأسعار النفط، نظرا إلى أنها منيت بأسوأ نتائج سنوية لم تلحق بها منذ ما يزيد على 20 عاما فى 2015، موضحة أن هذا الرقم يعادل 9% من القوى العاملة فى الشركة. وتواصل أسعار النفط الانخفاض بسبب تخمة المعروض واستمرار الإمدادات من حقول الإنتاج، وساعد على استمرار عملية الهبوط، حالة الانقسام التى تشهدها منظمة الدول المنتجة والمصدرة للبترول "أوبك"، بين الدول الأعضاء، بعد أن تم عقد اجتماع فى 4 ديسمبر الماضى، ولم يخرج بأى نتائج، نتيجة تمسك المملكة العربية السعودية بحصتها السوقية، وترك الأسعار للعرض والطلب، بينما يرى دول أخرى أنه لابد من تخفيض سقف الإنتاج لعودة التوازن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق