الجمعة، فبراير 12

خبير دولى بأمن المعلومات لـ"اليوم السابع": إسرائيل وإيران يديران حرب خفية منذ 6 سنوات.. تل أبيب زرعت فيروس خطير بإحدى المفاعلات النووية فى 2010.. وطهران أنشأت وحدة اختراق إلكترونى بالحرس الثورى

كتب: هاشم الفخرانى بجانب حرب التصريحات المتبادلة بين المسئولين الإسرائيليين والإيرانيين تدار حرب من نوع أخر لا تعتمد على الوسائل التقليدية فى الحروب وإنما تعتمد على التخفى والوصول إلى عقر دار الأخر دون أن يدرى، وتتمثل فى الحرب الإلكترونية أو القرصنة التى بدأت طبقا للخبراء منذ عام 2010. وأعلنت القناة العاشرة الإسرائيلية عن اختراق هاكر إيرانى للكمبيوتر الخاص برئيس الأركان السابق فى الجيش الإسرائيلى بنى جنتس، وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الهاكر يدعى Yaser Balachi والذى ترك رسالة اظهرت اسمه والتى حصل عليها أحد المتخصصين فى أمن المعلومات فى إسرائيل من شركة Checkpoint. ومن جانبه، قال د. محمد الجندى رئيس منظمة أمن المعلومات فى مصر والخبير فى مجال الإرهاب الإلكترونى وعضو الجمعية الملكية البريطانية أن العملية التى قام بها الهاكر الإيرانى والتى هى جزء من عملية أخرى أكبر اعتمدت على تقنية فى الاختراق تسمى Spear Phishing وهى تعتمد على خداع الضحية برسالة عبر البريد الإليكترونى تبدو من شخص يعرفه أو يثق به وبالتالى سيقوم بفتح الرسالة التى فى الغالب تضم برنامج تجسس يسهل اختراق جهاز الكمبيوتر والحصول على المعلومات منه. وأضاف د. "الجندى" لـ"اليوم السابع" أنه فى الغالب يستخدم الإيرانيون مثل هذه الطرق مع الكثير من الأهداف لأن اختراق البشر أسهل كثيرا من اختراق منظومة أمنية معقدة ولأن البشر هم أضعف حلقة فى أى منظومة أمنية أيا كانت درجة ثقافتهم أو تعليمهم. وأوضح أن موقع LinkedIn يعتبر من المواقع المستخدمة بكثرة فى تجميع معلومات عن شخصيات حقيقة لأنه موقع للمحترفين وبالتالى يمكن استخدام هذه المعلومات لتزييف حسابات وهمية تتبع أشخاص قد يقف فيهم أى شخص وتحديدا من يعمل فى نفس المجال وبالتالى قد يقبل التواصل معه عبر البريد الإليكترونى ومن هنا تكون المشكلة حيث أن مستقبل الرسالة يعرف الشخصية التى أرسلت له الرسالة ولكنها فى الحقيقة شخصية مزيفة. وأشار إلى أنه تستخدم الكثير من الطرق فى جمع المعلومات من الإنترنت للبحث عن شخصيات يمكن استهدافها عن طريق الفرق الإليكترونية الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى وتحديدا الشخصيات المعروفة والتى سيكون لها حسابات على موقع مثل LinkedIn أو غيره من المواقع التى يستخدمها المحترفون فى نشر معلوماتهم. ويؤكد "الجندى" أن هناك حرب خفية تدور بين إسرائيل وإيران والأمور ربما تعود إلى عام 2010 منذ أن تم تعطيل مفاعل "ناتانز" فى إيران عن طريق فيروس Stuxnet والذى اكتشفت الخبراء ان من وراءه هى الولايات المتحدة وإسرائيل. من وقتها انتبهت إيران لخطر استخدام التكنولوجيا الحديثة والفضاء الإليكترونى فى الوصول إلى أهداف خاصة بالأمن القومى وبدأت بالاهتمام بتطوير فرق خاصة تابعة للجيش الإيرانى وتحديدا الحرس الثورى للتعامل مع الفضاء الإليكتروني. وربما تعرض إيران للعديد من الهجمات الإليكترونية عن طريق الكثير من الفيروسات فى الفترة الأخيرة والتى اكتشف الخبراء أن إسرائيل هى اللاعب الرئيسى وراءها قد ساعد طهران فى اعادة تفكيك هذه الفيروسات أو كما يقال بشكل علمى القيام "بالهندسة العكسية" ومن ثم إعادة استخدام هذه الأكواد البرمجية الخبيثة فى هجمات مضادة، ولا أحد يعلم من أين ستأتى الهجمة القادمة بسبب انتشار الأكواد الخبيثة فى الفضاء الإليكترونى والتى يمكن للخبراء من دول كثيرة التعامل معها وإعادة بناء أو تطوير أكواد أخرى اعتمادا عليها واستخدامها فى هجمات ضد أهداف محددة. ويقول الجندى أن الثابت فى الكثير من الحوادث إن إيران استخدمت هذه الطريقة فى استهداف العديد من الشخصيات فى منطقة الشرق الأوسط وأيضا مواقع حساسة وربما يعود إلى الذاكرة ما حدث فى شركة أرامكوا السعودية عندما تم اختراق الشركة وتدمير البيانات على أكثر من 30000 كمبيوتر، وقتها أشار الكثير من الخبراء بأصابع الاتهام إلى إيران. ويبدو أن الفضاء الإليكترونى بات بالفعل جزءا لا يتجزأ من السياسة العالمية وأصبح يشكل جزءا أيضا من الاضطرابات الموجودة فى أرض الواقع فى منطقة الشرق الأوسط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق