الأحد، فبراير 21

سامح شكرى من شرم الشيخ: لسنا قلقين من مفاوضات سد النهضة ونستشعر رغبة بتنمية العلاقات بين مصر وإثيوبيا.. الأزمة الليبية منعت مسئوليها من حضور مؤتمر إفريقيا..ونتتشاور مع موريتانيا لاستضافة القمة العربية

سامح شكرى
شرم الشيخ- محمد الجالى- عبد الحليم سالم - تصوير سليمان العطيفى قال سامح شكرى، وزير الخارجية، إن اللقاءات الخاصة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والزعماء الأفارقة، على هامش منتدى إفريقيا 2016، كانت جيدة للغاية وعملت على رفع القدرات لدى الأشقاء الأفارقة، مشيراً إلى أننا مقبلين على زيارات أخرى والتنسيق الذى يتم على المستوى السياسى وعضوية مصر فى مجلس الأمن ومجلس السلم الأمن الإفريقى تزيد المسئولية عليها تجاه الأفارقة. وفيما يتعلق استضافة موريتانيا للقمة العربية المقبلة والترتيب مع مصر، قال "شكرى"، فى تصريحات صحفية بشرم الشيخ: "بحكم رئاستنا للقمة العربية الحالية، أجرينا مشاورات مع أمين الجامعة العربية الدكتور نبيل العربى وخلصنا إلى ضرورة البحث فى الترتيب الأبجدى لرئاسة القمة الدورية وأتت موريتانيا وخلصت مشاوراتنا مع الوزير الموريتانى أن تستضيف بلاده القمة المقبلة"، مشيراً الى أن سفارة موريتانيا من المقرر أن تخطر الجامعة العربية بعد المشاورات التى جرت، حيث تعقد القمة فى الدول التى تذهب لها رئاسة القمة، وربما يتم تأجيل موعدها بعض الشئ بعد اعتذار المغرب. وقال وزير الخارجية، إن خطاب رئيس الوزراء الإثيوبى هيلا ماريام ديسالين، فى الجلسة الافتتاحية لمنتدى إفريقيا 2016 الذى عقد فى مدينة شرم الشيخ، أكد على الالتزام الكامل باتفاق المبادئ العامة حول قضية سد النهضة، مؤكداً أن المفاوضات مع الجانب الأثيوبى حتى الآن تسير فى إطارها الطبيعى، مشيرا إلى أن ما تم إحرازه من اتفاق المبادئ وهو أول مستند قانونى يتعامل مع هذه القضية وبالتوقيع عليه أصبح هناك مستند قانونى يتناول القضية فى محددتها وعناصرها المختلفة ويتم وفق التعامل مع هذه القضية والسير الفنى يعمل فيها وفى إطار يتطابق مع الالتزامات المحددة له. وأضاف وزير الخارجية، أنه لا يوجد موازنة محددة للصندوق الذى تم إنشائه بين مصر والسودان وإثيوبيا، وليس من المتصور أن يكون الصندوق حصيلته ضخمة وربما يكون متواضع فى البداية وفقا لإمكانية الدول الثلاث لافتا إلى إن مساهمة الدولة تؤدى إلى تنفيذ المشروع بأراضيها وأن أى مشروع يكون فيه تعاون ثلاثى ويمكن أن تساهم الدول بالخبرات والموارد ثم يتطور الصندوق بحصيلة أكبر ويكون فعال فى إطار تنفيذه. وطالب "شكرى" بأن يتم صياغة الأمور الخاصة بمفاوضات سد النهضة بشكل دقيق. وأوضح أن الحكومة المصرية هى التى تحدد القلق وهى ليست قلقة و تتولى ذلك من خلال مسؤوليتها لحماية الشعب المصرى ولا يجب وصف الحكومة بأنها قلقة وغير قلقة، لأن العمل الخاص بالمفاوضات يتصف حسب سياستها ومسئوليتها وتقوم بذلك بكل ما لها من موارد وقدرات، مضيفاً: "لا نخضع العناصر الشخصية على العمل المؤسسى للدوائر الحكومية، والحكومة ليست شخص لأنها مؤسسة تعبر عن الدولة". وأشار شكرى إلى أن الأجواء التى سادت اللقاء الثلاثى الذى عقده الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس السودانى عمر البشير ورئيس وزراء أثيوبيا ديسالين، كان حديث بشفافية وثقل للعلاقة الشخصية بين البلدين، مشيراً إلى اللقاءات المتكررة بين الزعماء تجعل فى تفهم أكثر فى طبيعة الآخر وارتباط انسانى على المستوى الفردى وصياغة السياسات التى تنتهج وهذه المصداقية، مؤكداً بأن الصدام يكون نتائجه سلبية ولابد أن يتم إقامة علاقات مبنية على التعاون، وتكون لها عائد إيجابى فى إطار سياسى وتصبح العلاقة علاقات سلم وليس فى الإطار العسكرى إطلاقا. وفى رده على سؤال، فى هذا الشأن، حول وجود إشارة إيجابية من إثيوبيا على فكرة المنتدى وتعزيز الاستثمارات والتنمية فى دول إفريقيا، قال وزير الخارجية: "نستشعر رغبة بتنمية العلاقات بين مصر وإثيوبيا وإن هناك إحساس وشعور ورسالة من الجانب الإثيوبى وهناك ارتياح لتوجه مصر ومصداقية التوجه تجاهها". وفيما يتعلق بزيادة فتحات السد، شدد الوزير، على أن الأمر الخاص موضوع فنى علمى يتم اتخاذ القرار فيه وفقً لتدفق المياه وليس طرف واحد هو من يملئ ولكن العلم هو الذى تم العودة له فى قرار ذلك. وفيما يتعلق بعدم حضور ليبيا منتدى إفريقيا بشرم الشيخ، قال "شكرى"، إن الأزمة فى ليبيا منعتها من الحضور كما أن الانشغال بالشأن الليبى هو ما دفعها لذلك، قائلا: "مرحب بهم بأن يشاركوا فى منتدى الاستثمار تماما". وأكد وزير الخارجية أن رؤساء الدول والحكومات الإفريقية يسعون لتحقيق الرفاهية ومستويات معيشية أفضل لشعوبهم، مشيرا إلى أن الأمراض والحروب الأهلية والإرهاب إلى تباطؤ التنمية فى إفريقيا وكلها سلبيات لها أثر على توفير القدرات الاقتصادية والمناخ الموائم للتقدم. واختتم تصريحاته، بقوله إنه لا بد من مواجهة هذه التحديات بإجراءات فعلية سواء من خلال تبادل الخبرات مع الدول الصديقة ومن خلال وضع خطط تعاونية مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والتى سعت إلى مواجهة وباء الحمى الشوكية فى توجو وتوفير الأدوية والقوافل الطبية والاعتماد على القدرات المصرية كدولة شقيقة لتوجو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق