الجمعة، فبراير 12

انقلب السحر على الساحر.. ميليشيات عراقية دربتها واشنطن تنقلب عليها وتحارب فى صفوف القوات الروسية..صحف أمريكية تؤكد تفوق موسكو على أمريكا فى سوريا..وول ستريت جورنال: حلفاء أوباما يقبلون دور الدب الروسى

يبدو أن سيل الاتهامات التى توجهها الولايات المتحدة إلى روسيا بأنها مسئولة على الدمار فى سوريا ما هى إلا وسيلة لإخفاء الهزائم المتتالية التى تتعرض لها واشنطن فى سوريا، ليس بالضرورة هزائم عسكرية، بما أن دورها العسكرى يقتصر على ضربات جوية ضد تنظيم داعش، وإنما هى هزيمة فى حرب سياسية بينها وبين الدوب الروسى، أحد جوانبها الصراع بين الطرفين على جذب الأطراف المختلفة سواء كانت دول أو تكتلات أو حتى ميليشيات لدعمها. ميليشيات عراقية تحارب مع قوات روسية وإيرانية كشف موقع "دايلى بيست" الأمريكى عن أن الميليشيات العراقية التى كانت تحارب تنظيم داعش بمساعدة أمريكية تحارب الآن مع القوات الروسية والإيرانية لسحق جماعات المعارضة المدعومة أمريكيا فى مدينة حلب السورية الإستراتيجية، حسبما أفاد اثنان من مسئولى الدفاع الأمريكيين. اعترفت ثلاث ميليشيات شيعية على الأقل التى شاركت فى معارك ناجحة ضد داعش فى العراق، وهى لواء بدر وكتائب حزب الله وعصائب الصالحين بمشاركتها فى المعركة فى جنوب وجنوب شرق حلب. وأكد مسئولو الدفاع الأمريكيين للموقع أنه وحدة واحدة على الأقل من لواء بدر تحارب فى جنوب حلب بجوار الميليشيات العرقية الأخرى، وتلك الجماعات تدعمها القوة الجوية الروسية والوقوات الإيرانية، الذين يعملون جميعا لتعزيز جيش النظام السورى. وتقول تقارير إن الميليشيات العراقية فى سوريا مسلحة بدبابات أمريكية وأسلحة صغيرة تم شراؤها من الجانب العراقى على الحدود، لكن لم يتسن التحقق من تلك التقارير بشكل مستقل، ولفت دايلى بيست إلى أن الضربات الجوية الروسية فى شمال سوريا قد أضعف بشكل جذرى مقاتلة المعارضة مع تدعيم موقف الأسد. وقال "دايلى بيست" إن وجود ميليشيات تقاتل نيابة عن الأسد يعد تذكيرا آخرا بالتحالفات المتشابكة التى يجب أن تمر عبرها الولايات المتحدة فى تبنيها لسياسات تبدو متناقضة فى معاركها ضد داعش، ففى العراق، تحارب تلك الميليشيات الشيعية نيابة عن الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، وفى سوريا تقاتل ضد ائتلاف المعارضة الذى تدعمه الولايات المتحدة. انقسام حلفاء أمريكا ولا يقتصر الأمر على القوات التى تحارب على الأرض، بل يبدو أن حلفاء أمريكا يتخلون عنها ويتجهون إلى روسيا، فقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن العمليات العسكرية الروسية فى سوريا تقسم حلفاء واشنطن فى الشرق الأوسط، وبدأت بعض الدول ترى حاجة للعمل مع الكرملين لأنه يحصن نظام الأسد، وفقا لما قاله مسئولون عرب وإسرائيليون وأمريكيون. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول يزيد من ارتباك المشهد الدبلوماسى المعقد بالفعل حيث يتبنى حلفاء أمريكا مواقف مختلفة للغاية فى لحظة حاسمة مع الإعلان توصل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو لوقف إطلاق النار فى سوريا. وتابعت الصحيفة أن الدول التى دعمت المعارضة ضد الأسد، ولاسيما تركيا وقطر والسعودية تضغط على المقاتلين السوريين بعدم تقديم أرضية فى طاولة المفاوضات وأن يواصلوا القتال، وفقا لهؤلاء الدبلوماسيين، فى حين أن دولا أخرى منها مصر والأردن والإمارات أعربوا عن استعداد لقبول دور الكرملين فى سوريا والعمل معه عن كثب بشكل أكبر. ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى تصريح وزير الخارجية سامح شكرى فى مقابلته معها يوم الاثنين الماضى، وقال إن فهمنا للمناقشات مع الروس أن تركيزهم الأساسى هو استهداف الجماعات الإرهابية وأن مصر تدعم أى جهود دولية ضد الإرهاب من سوريا، وفى الأسبوع الماضى ناقش وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف مع نظيره ولى عهد الإمارات الأمر نفسه، وقال وزير الخارجية الإماراتى إنه يجب العمل معا وتنحية خلافاتنا الإقليمية جانبا. واعتبرت وول ستريت جورنال أن هذا الأمر يعكس إحباطا متزايدا لدى بعض حلفاء أمريكا من موقف إدارة أوباما، ويحمل مخاطر بجعل المعركة أكثر فوضوية، وفقا لمسئولين عرب وأوروبيين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق