الأربعاء، فبراير 24

فى اختراع غير مسبوق.. القومى للبحوث يواجه زيكا بالقماش.. المركز ينتج مادة تضاف للملابس والسجاد والستائر لمقاومة المرض والناموس.. والعلماء: ننتظر براءة الاختراع لبدء التنفيذ وتعاون الشركات لإنتاجه

فيروس زيكا
كتبت أمنية فايد حالة من الذعر تصيب العالم بسبب فيروس "زيكا" وما يسببه من تشوهات الأجنة والمواليد، لذلك يسعى العالم وكل المؤسسات الطبية لاكتشاف طرق لمنع انتشار الفيروس ومقاومته وعلاجه والبحث عن مصل يقى من الإصابة به. ويعتبر البعوض من أهم مسببات انتشار الفيروس، وفى اختراع غير مسبوق توصل المركز القومى للبحوث فى مصر إلى إنتاج مادة يمكن إضافتها إلى الأقمشة والسجاد والستائر والملابس تقاوم البعوض وتمنع انتشار الفيروس. وظهر الفيروس على البشر عام 1952 فى أوغندا وتنزانيا ثم انتقل إلى أفريقيا وآسيا والأمريكتين والمحيط الهادئ، ولم تكن نسبة الإصابة به عالية مقارنة لما حدث مؤخرًا فى عامى 2014 و2015، حيث إنه انتشر شرقًا عبر المحيط الهادئ وانتقل إلى مدينة "بولينزيا" الفرنسية ومنه إلى جزيرة القيامة ومع بداية 2015 انتشر فى المكسيك وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبى وأمريكا الجنوبية ومنه تم تحديد المرض كنوع من الأمراض الوبائية. ومنذ ذلك الوقت يبحث العلماء له عن مصل يمكن أن يحمى من يصاب به، خاصة النساء الحوامل نظرًا لما يسببه هذا الفيروس من صغر حجم رأس المولود نتيجة عدم اكتمال نموها بسبب الفيروس. وتوصل المركز القومى للبحوث فى محاولاته لمنع انتشار ودخول الفيروس إلى مصر لاكتشاف غير مسبوق شرح تفاصيله الدكتور محمد محمود هاشم، نائب رئيس المركز القومى للبحوث للشئون البحثية، وهو عبارة عن مادة طبيعية اخترعها الباحثون داخل المركز القومى للبحوث ويمكن وضعها على خامات محددة من الأقمشة والسجاد لطرد البعوض والحشرات من المنزل كإحدى طرق الوقاية التى تحمينا من الفيروسات التى تنقلها الحشرات الطائرة ومنها فيروس زيكا. وعن الاختراع الجديد يوضح الدكتور محمد هاشم قائلاً: "لأن الحشرات هى بيت الداء والناقل الأول للفيروسات كان علينا مواجهتها بطريقة فعالة، لذلك استمر البحث والوصول إلى النتائج النهائية أربعة أعوام، منها عامان لاستخلاص أصل المادة الطبيعية وعامان آخران أبحاث وتطبيقات للتأكد من النتائج، وهى مادة طاردة للحشرات والبعوض وبتركيزات محددة وقادرة على قتل البعوض نهائيًا قبل دخوله المنزل. ويستكمل "هاشم": "واجهنا فى البداية مشكلة كيفية توصيل هذه المادة إلى المواطنين ووجدنا أن تثبيته على الأقمشة هو الحل الأمثل لحماية الفرد نفسه، ولكن كيف يمكن تثبيته ليتحمل عوامل الجو والتنظيف المستمر لهذه القماشة وتظل ثابتة، من هنا قمنا باختراع مادة أخرى باسم "سايكو الديكسترين الحلقى" وهى حلقة الوصل التى تقوم بتثبيت المادة الطاردة للناموس على القماش أطول فترة ممكنة. وتم تطبيق هذا الاختراع أولاً على أقمشة وخامات يصنع منها الستائر وتم معالجتها بهذه المادة وبطريقة محددة تم تثبيت المادة الطاردة للناموس على القماش وكانت النتائج مذهلة حيث كانت قطعة القماش كقرص طارد للناموس بطريقة ناجحة، ثم طبقنا الاختراع على الأقمشة من القطن 100%، والأقمشة المخلطة بين القطن والبولستر، والأقمشة من البولستر 100% وثبت نفس النجاح حتى انتقلنا إلى تطبيقها على السجاد أيضًا، ويمكن أن تتحمل قطع القماش المعالجة 15 غسلة على مياه باردة. ويضيف: "استغرق الأمر عامين آخرين من الأبحاث والتطبيقات حتى تأكدنا من صلاحية استخدام المادة وعدم وجود أى تأثيرات ضارة على صحة الإنسان ثم تقدمنا بهذا الاختراع إلى أكاديمية البحث العلمى للحصول على براءة اختراع وبمجرد الحصول على البراءة سنبحث على مصنع ملابس لعمل خط إنتاج قوى بأقمشة ومنتجات معالجة بهذه المادة ثم التفكير فى تصديرها لأننا منفردون بها وهى غير الضارة بصحة الإنسان. ويشير الدكتور محمد هاشم إلى أن البحث عن طرق لمكافحة الناموس والحشرات الطاردة من أولويات الدول المنتشرة بها هذه الحشرات مثل مصر عكس الدول الغربية، ولكن من المعروف أن الجيش الأمريكى لديه ملابس للجنود الذين يخدمون فى مناطق الغابات طاردة للبعوض أيضًا لحمايتهم من الأمراض وهى غير المادة التى اكتشفناها. ويقول الدكتور أسامة محمود عزمى، رئيس شعبة البحوث الطبية بالمركز القومى للبحوث ومدير عام مركز التميز للبحوث الطبية:"هذه المادة ليست ضارة للإنسان من جميع النواحى سواء على الجهاز التنفسى أو على الجلد لأنها مستخرجة من نباتات طبيعية، وتم التركيز على هذا البحث لأن هناك العديد من الأمراض والفيروسات التى تنقلها الحشرات الطائرة مثل الناموس والبعوض". ويضيف: "علينا التوقف عن استخدام المبيدات الحشرية نظرًا للمواد الكيميائية الضارة التى تحتوى عليها والتى تسبب وقف للنخاع العظمى المسئول عن إنتاج كرات الدم الحمراء والبيضاء وتقلل من المناعة وهو خطر كبير يهدد أطفالنا هذه الفترة. ويدعو الدكتور "أسامة" مؤسسات القطاع الخاص بالتعاون مع المراكز البحثية المختلفة للتعرف على براءات الاختراع الموجودة لعمل قاعدة صناعية مستخرجة من أبحاث علمية مناسبة لبيئتنا المصرية بنسبة 100%

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق