الأربعاء، فبراير 24

خلافات وزراء شريف إسماعيل تهدد استمرار الحكومة.. مصادر: ليست على مستوى طموحات الرئيس.. وصراع وزراء المجموعة الاقتصادية وتبادل الاتهامات يعجل برحيل كل الوزراء.. و"منتدى شرم الشيخ" كشف حجم الارتباك

شريف اسماعيل رئيس الحكومه
فى الوقت الذى تتصاعد فيه حدة الاتهامات لحكومة المهندس شريف إسماعيل، وتجد الحكومة نفسها فى مواجهة غليان من الرأى العام، لأسباب مختلفة، بعضها تصرفات فردية لأفراد ينتمون لوزارات مهمة، وكثير منها يرجع للأداء المرتبك للوزراء، وبدلا من أن تتماسك الحكومة وتعيد حساباتها، وتراجع خططها، انزلق أعضاء الحكومة إلى دائرة من الخلافات الشخصية فيما بينهم، وبدا واضحا اشتعال نيران الصراعات و«الضرب تحت الحزام» بين الوزراء، وخاصة بين أعضاء المجموعة الاقتصادية، وهو ما وصل إلى حد تبادل الشكوى مع بعضهم البعض أمام وسائل الإعلام وفى الجلسات الرسمية، من اختلاط المهام، واتهامات بمحاولات للاستيلاء على ملفات بعضهم البعض. الخلاف المستعر، ظهر بقوة على السطح خلال فاعليات «منتدى أفريقيا 2016»، الذى اختتمت فعالياته بمدينة شرم الشيخ الأحد الماضى، والبداية كانت فى توجيه أسهم النقد اللاذع ضد وزير الاستثمار واتهامه بالارتباك، وعدم القدرة على تسويق المشروعات المتفق عليها فى المؤتمر الاقتصادى الذى عقد أيضا منذ ما يقرب من عام فى شرم الشيخ، ولم يقف أشرف سالمان صامتا أمام هذه الاتهامات، وإنما رد بقوة بأن «زملاءه لا يحترمون دوره، ويتدخلون بكل قوة فى معظم صلاحياته»، فيما قالت مصادر مطلعة: إن الخلافات بين وزيرى الاستثمار والتعاون الدولى، بدأت عندما كان وزير الاستثمار مرافقاً للرئيس عبدالفتاح السيسى فى إحدى الزيارات الخارجية، وكلفه الرئيس فى هذا الوقت بالسفر فوراً لإحدى الدول الأوروبية فى مهمة رسمية، وكان ذلك بالتزامن مع انعقاد مجلس التنسيق المصرى السعودى، واستأذن «سالمان» المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء للسماح له بالسفر، وهو إجراء رسمى معتاد عليه، وأخبره الأخير أن سفره سيتزامن مع اجتماعات المجلس المصرى السعودى، فطلب منه «سالمان» إسناد الملف إلى زميل آخر بصفة مؤقتة حتى عودته. وقالت المصادر، إن هناك حالة من عدم الرضا أيضا إزاء أداء وزيرى التخطيط والمالية، وشعور من قيادات عليا بأن الدكتور أشرف العربى ومن خلفه وزراء المجموعة الاقتصادية، ومن قبلهم رئيس الوزراء شريف إسماعيل، فشلوا فى تسويق قانون الخدمة المدنية بشكل مقنع، وهو ما دفع عددا من الوزراء، لتوجيه النقد اللاذع ضد وزير التخطيط. الاشتباك والهمز واللمز بين وزراء حكومة شريف إسماعيل أصبح واضحا وضوح الشمس، ويستطيع أى مواطن عادى قبل المتابع والمراقب أن يلحظه بوضوح، كما لاحظته أجهزة رقابية وأعدت تقارير عن الخلافات المتصاعدة، وطالبت بضرورة الإسراع بالتعديل الوزارى، على أن يشمل تغيير ما لا يقل عن 11 حقيبة، من بينها وزارات مهمة. المصادر أكدت أن نار الغضب المشتعلة بين وزراء المجموعة الاقتصادية، وصلت إلى رئيس الوزراء شخصياً، حيث ألقت أزمة أمناء الشرطة بظلالها على منتدى إفريقيا بشرم الشيخ، وهى الواقعة التى أغضبت الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصياً، وبموجب ذلك قرر عقد اجتماع عاجل بمجرد وصوله إلى شرم الشيخ مع وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار، ووجه له عدة رسائل حاسمة وقوية، مشدداً على ضرورة احترام القانون وحقوق المواطنين، وتأكيده على أنه لن يسمح بتجاوزات جهاز الشرطة مرة أخرى ضد المواطنين الشرفاء. وعلى الرغم من وجود اسم المهندس شريف إسماعيل على جدول أعمال اليوم الختامى لمنتدى شرم الشيخ، حيث خُصصت له جلسة صباحية للحديث، وأيضاً إلقاء الكلمة الختامية، إلا أنه لم يحضر أى منها وغادر المنتدى ظهراً، رغم استمرار عقد الجلسات حتى الخامسة والنصف مساءً، وألقى الكلمة الختامية بدلاً منه أشرف سالمان وزير الاستثمار الذى ظهر مرتبكاً خلال الكلمة، وغادر القاعة مسرعاً بمجرد ختام المنتدى، معتذراً للصحفيين عن أى الإدلاء بأية تصريحات. يأتى ذلك، فى الوقت الذى أكدت فيه مصادر بارزة، أن حكومة شريف إسماعيل ليست على مستوى طموحات الرئيس، وأن التعديل الوزارى قد يصل إلى الإطاحة بنصف الوزراء، بل ربما تصل إلى الإطاحة برئيس الوزراء نفسه، وهو ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة مع قرب إلقاء بيان الحكومة أمام مجلس النواب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق