الاثنين، فبراير 15

سويسرا "حمامة السلام" تجمع مصالح أمريكا والسعودية فى طهران.. الدولة الأوربية تستفيد بذكاء من خلافات البلاد الفكرية والاقتصادية.. وتدعم بنوكها بأموال السياسيين.. وتتصدر قائمة الدول الأفضل سمعة بالعالم


كتبت - نورهان فتحى دولة جديدة تدخل على مثلث القوى السياسية الكبرى الذى تمثله (الولايات المتحدة، السعودية وإيران) لتلعب دور حمامة السلام التى تجمع بين الشعوب، وترعى المصالح السياسية والاقتصادية للدول المتناحرة والسياسيين فى مقابل تشكيل قوة دبلوماسية سياسية اقتصادية لا يستهان بها، إنها سويسرا التى ترعى سفارتها فى طهران مصالح ثلاثة دول الآن، بعد إعلان الحكومة السعودية، العرض المقدم من سويسرا لرعاية مصالحها السياسية فى طهران، بعد أزمة حرق السفارة السعودية الأخيرة، الأمر الذى يدعو إلى تدقيق النظر والتساؤل عن السبب الحقيقى وراء اختيار سويسرا بالذات لحل نزاعات الدول السياسية والاقتصادية العالمية، وما هى الاستفادة التى تعود عليها من ذلك. سويسرا تتصدر قائمة الدول التى تتمتع بأفضل سمعة فى العالم من أهم الأسباب التى أهلت سويسرا للعب دور الوساطة بين البلدان، هى حصولها على لقب أفضل دولة سمعة فى العالم، وذلك فى الاستفتاء العالمى، الذى تم على عدة بلدان، ووجه للمشاركين فيه 3 أسئلة رئيسية، هم: هل لديك شعور جيد تجاه تلك الدول، هل تحترمها وتثق بها، هل تعتقد أنها تتمتع بسمعة جيدة بشكل عام؟، وتعرف سويسرا كيف تستغل هذه النقطة فى صالحها بشكل جيد حتى تجعل من نفسها المقصد الأول عالميا لدور التى ترغب فى تمثيل دبلوماسى لها فى عواصم دول متنازعة معها. بنوك سويسرا تتمتع بالسرية المطلقة: وعلى الجانب الاقتصادى، فإن البنوك السويسرية تظل دائما متميزة عن غيرها فى دول العالم بأنظمتها السرية تجاه حسابات المودعين، وتعد حماية العميل من التدخل فى شؤونه الخاصة الهدف الأول من أنظمة السرية المصرفية السويسرية، ويشار إلى أن قوانين السرية المصرفية التى تعتز بها البنوك السويسرية وتميزها عن باقى المصارف العالمية تحظر الكشف عن وجود حساب دون موافقة العميل، وهو ما يفضله العديد من السياسية خاصة المعارضين منهم، عند اختيارهم للدولة التى يودعون فيها أموالهم. استقرار سويسرا وحيادها السياسى: نقطة أخرى تميز سويسرا، وتثبت أحقيتها بشعار حمامة السلام، وهى تقاليد الدولة المتمثلة فى احترام المعايير الأساسية للحياد بشكل عام فى مختلف النزاعات بما فى ذلك الحرب العالمية الثانية، الأمر الذى يفسر وضع العائلات اليهودية الثرية فضلا عن بعض النازيين السابقين أصولهم هناك فى سلامة أثناء الحرب العالمية، وفضلا عن كونها دولة محايدة ومنفتحة على العالم، تتمتع سويسرا باستقرار سياسى واقتصادى واجتماعى لافت للنظر. "جينيف" الوجهة الأولى لاستضافة المفاوضات العالمية: أيضاً فيما يخص النزاعات العالمية، فإن "جينيف" دائماً ما تبادر وتعلن استعدادها لاستضافة مفاوضات السلام، والتى كان آخرها مفاوضات حل الأزمتين اليمنية والسورية، وتعد سويسرا من أكثر الدول التى تتمتع بالحياد، حينما يتعلق الأمر بحل نزاع سياسى على أراضيها، وقلما تعرب الحكومة السويسرية عن رأيها صراحة فى أى خلاف، حتى لا تؤثر على سير هذه المفاوضات. سويسرا ترفض فرض العقوبات وأول من يبادر لإزالتها: وفيما يتعلق بالسياسة السويسرية، فإن سويسرا دائماً ما تكون من أوائل الدول التى تعلن رفضها لإقامة عقوبات، دون أن يعنى ذلك عدم خضوعها للموقف الجماعى الأوربى، وأكبر مثال على ذلك، موقفها من فرض عقوبات على إيران، حيث بادر وزير الخارجية السويسرى "ديدييه بوركهالتر"، بإعلان أن بلاده تعتزم تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، انطلاقا من بنود الاتفاق الموقع بين إيران والقوى الكبرى فى نوفمبر الماضى والتى تلزم المجتمع الدولى بتخفيف العقوبات على إيران، فى مقابل الالتزام بخفض إنتاج اليورانيوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق