السبت، فبراير 27

دراسة للجمعية المصرية للتنمية لحل أزمة الدولار: تغليظ العقوبات على التعامل بالعملة الصعبة.. استخدام أدوات مالية جديدة.. إنشاء شركات مساهمة بشراكة العاملين بالخارج

الدكتور يسرى الشرقاوى رئيس الجمعية المصرية للتطوير والتنمية
كتب سليم على حصلت "اليوم السابع" على نسخة من الدراسة التى أعدتها الجمعية المصرية للتطوير والتنمية، تضمنت تلخيصا وتجسيدا للمشكلة الراهنة والتى يلعب فيها الدولار دور البطولة . وأكدت الجمعية خلال الدراسة، أن الأزمات العالمية المتلاحقة والصراعات السياسية فى منطقة الشرق الأوسط تحديدا على مدار الأربع سنوات الماضية خلفت وراءها العديد من الصعاب وزادت الأمور تعقيدا، الأمر الذى دفع المستثمرون والاستشاريون والمصارف وشركات التمويل لاحتساب المخاطر بنسب ومعدلات مرتفعة، مما أثر على تكاليف الإنفاق والأستثمار . وأشارت الجمعية، إلى أن مصادر الدولار فى مصر، تعتمد على أربعة أركان أساسية وهى تحويلات المصريين فى الخارج، قناة السويس، السياحة، والصادرات السلعية، واثنين فرعية وهما المنح والمساعدات، والاستثمار المباشر. وأضافت الجمعية أنه بالرغم من المحاولات البسيطة للدولة خلال الفترة الماضية لمحاولة تنميتها، إلا أن التغيرات الدولية المحيطة سواء الإقليمية أو الدولية تمثل عائقا واضحا على تنميتها، بالإضافة إلى الانخفاض الكبير فى أسعار النفط، والذى كان له الأثر الكبير على الاحتياطى النقدى لمصر من العمله الصعبة. وأوضحت الدراسة، أن هناك العديد من العوامل التى تؤثر ثقة المستثمر الأجنبى والمحلى، أولا، تأثر الاستثمار فى مصر تأثرا مباشرا وتحديدا على محددات الاستثمار، سواء كان استثمار محلى أو أجنبى وهو ما زعزع ثقة المستثمرين فى قيمة العملة المصرية نتيجة عدم الاستقرار السعرى على الأجل المتوسط مما قد يربك السياسات الاستثمارية الموضوعه، وقد تمنح الشكوك المتلاحقة لدى المستثمرين على قيمة الأصول محل الاستثمار وبالطبع سيكون التحدى الأكبر للمستثمر الأجنبى هو قدرته على الحصول على العمله الأجنبية فى ظل تدهور قيمة العملة . وأشارت الدراسة إلى أن العامل الثانى هو الصناعة والتجارة الدولية، حيث تعتبر عاملا رئيسيا لتوفير الاحتياجات الأساسية من الخامات والأدوية والسلع الأساسية المستورده، والتى تحدث تأثيرا مباشرا على الشارع الذى ربما يحدث فيه خفض لقيمة العملة المصرية، بمعدلات تصل إلى 30% وهو معدل خطير يفقد أيضا المستثمر المحلى ثقته فى العمل، ويؤدى لرفع معدلات التضخم الذى يلاحقه العديد من المشكلات الاقتصادية . والعامل الثالث، هو ضعف عمليات النمو الاقتصادى، والذى يدفع الحكومة إلى تغطية هذا العجز والفارق فى هذا الانخفاض، والذى يؤدى إلى زيادة تحمل الحكومة لمزيد من الأعباء، وزيادة الدين الداخلى وزيادة الاستحقاق على الدين الخارجى والذى يؤثر على اقتصاد الدوله وسياستها التى تؤثر على معدلات النمو المستدامة وأيضا التطوير والتنافسية العالمية. وأشارت الدراسة إلى أن العامل الرابع هو تأثير أزمة الدولار على السلع الاستراتيجيه، حيث تعتبر السلع الرئيسية أو الإستراتيجية من السلع المهمة للمواطن المصرى، وتعتبر مصر من أكبر المستوردين له، وأيضا لعدد من السلع الاستراتيجية والاساسية مثل (السكر وزيت الطعام والذرة الصفرا، والأدوية، والمواد الخام ومشتقات النفط)، وجاءت تداعيات تغيرات أسعار العمله كبيره لتمثل أزمة على استيراد ما سبق ذكره). حيث إن المستورد ليس بمقدوره التحرك بسهوله فى اسعارها نتيجة مرونة الطلب على تلك السلع، كما أن الحكومات تعيد تفكيرها آلاف المرات قبل الدخول فى محاولات تحرير أسعار تلك السلع . وأقترح الدكتور يسرى الشرقاوى الرئيس التنفيذى لبيت الخبرة للاستشارات ورئيس الجمعية المصرية للتطوير والتنمية، ضرورة استخدام أدوات مالية جديدة للحفاظ على استقرار قيمة العملة من إصدار سندات جديدة ذات عوائد عاليه وتكون فى ذاتها منخفضة المخاطر كأن تكون مضمونه بأصول غير سيادية مما قد يمنح المستثمرين البحث عن أفضلية استثمارية ولكن يجب العمل على إعادة إدارة تلك الأموال بأن تصبح أموال قادرة على خلق قيمة مضافة لأصوال إنتاجية فى المستقبل. وطالب الشرقاوى، بضرة العمل على تحسين محددات الدورة الاقتصادية ومحاولة التحفيز للخروج من مرحلة الركود الاقتصادى الحالى بالسيطرة على التدفقات النقدية فى الاقتصاد المحلى و محاولة تجنيب الاقتصاد تداعيات الأزمة الاقتصادية المحيطة، فضلاً عن المحاولة الجادة لإدخال أنظمة الحكومة الإلكترونية داخل منظومة الاستثمار والعمل على أن يكون التعامل مع المستثمرين من خلال الحكومة الإلكترونية فى كافه التعاملات حتى نختزل البيروقراطية والفساد ونحقق السرعة والجودة. وأشار الشرقاوى، إلى ضرورة سرعة إنهاء أى تصحيح للمسار القانونى بما يتضمن تعديل التشريعات الاقتصادية والمرتبطة بجذب الاستثمار، وأهمها سرعة حل مشاكل المستثمرين القائمة، واللجوء السريع إلى منظومة تضمن تسريع عمليات استخراج ترخيص العمل، وأن تكون جهة التأسيس الأولى الشركه جهة واحدة فقط، وأن يمنح للعاملين بها القدره على سرعة اتخاذ القرار والقضاء على المنظومة البيروقراطية التى تعمل على هروب الاستثمار فى الوقت الذى يعانى منه الاقتصاد العالمى بحاله من شح السيوله. وأكد الشرقاوى، على ضرورة محاولة جذب الاستثمار لإعادة إنتاج أو زراعة السلع المستورده، وإيجاد بديل محلى لها يخفف الضغط نسبيا على العملة الصعبة، فضلاً عن إيجاد بديل لبعض السلع الاساسية التى تنتج محليا، ويكون قادر على سد الثغرة المحلية فى الاستيراد. وأكد الشرقاوى، على ضرورة وضع مواصفات عاليه الجودة لضمان وصول منتجات جيده وقادرة على سد الفجوة السلعية من ناحية ومن ناحية أخرى تقليل الإنفاق على السلع ذات الجوده المنخفضة، لافتا إلى ضرورة قيام محافظ البنك المركزى بتفعيل الماده 111 من قانون 88 الخاص بالبنك المركزى فى تغليظ العقوبة على التعامل الدولار داخل السوق المصرية . واستكمل رئيس الجمعية قائلا: "يجب أن تلتزم كافة جهات التقاضى بإنهاء أى نزاع استثمارى بكافه إجراءات التقاضى ومراحله بما فيها التحكيم فى مده اقصاها 8 شهور مهما كان حجم النزاع". وأكد على ضرورة إنشاء شركات مساهمه فى النقل البحرى والجوى والشحن بشراكة بين العاملين بالخارج والحكومة والاستثمار الأحنبى وتعين إدارة محترفه من أبناء مصر العاملون بالخارج، وتكليف وزارة شئون الهجره والعاملين بالخارج بالتعاون مع وزارة الاستثمار بتأسيس جمعية للمستثمرين من أبناء مصر بالخارج ودفعها لإنشاء الشركات المساهمة التى تخدم كافة القطاعات وتخصيص الإدارة النموذجية من خبرة أبناء مصر بالخارج حتى نحقق معدل 50 إلى 60 كيانا استثماريا ينشأ فالعام الواحد على أرض مصر ويحقق عائده لصالح المساهمين وأسرهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق