السبت، فبراير 13

حنان شومان تكتب: محمد سعد.. بطل آخر صفحة فى كتاب المختصر المفيد فى الفشل الأكيد.. "وش السعد" شهادة ممهورة بتوقيع ملايين الشهود بفشل مدعوم بالإفلاس

كما للتلميذ فى مصر كتب خارجية تساعده على اجتياز الامتحان بأقل مجهود ودون تعب كسلاح التلميذ، والمختصر المفيد فى الامتحان الأكيد، ومثل هذه النوعية من الكتب المعاونة، فقد صار للفنانين فى مصر وربما فى كل المنطقة العربية كتاب خارجى كما للتلاميذ، ولكنه بعنوان المختصر المفيد فى الفشل الأكيد. هذا الكتاب يتصدر مؤلفيه دون منازع الممثل محمد سعد، فهو بلا شك أكثر فنان فى مصر، على الأقل حتى الآن، استطاع أن يكتب فيه نصائحه لأى فنان يريد ينهى مسيرته الفنية والجماهيرية بأسرع مما يتصور. للحق، على أن أعتذر أنى كتبت كثيراً للدفاع عن موهبة محمد سعد رغم اختياراته، ففى كل مرة كنت أمنى نفسى وبعض من الجمهور أن هناك أملا، رغم الفشل، ولأسباب متكررة لا تتغير، ولكنى علىَّ أن أعترف أن الرجل لا يملك من الموهبة إلا ما يؤهله للفشل، فقد كتب بأولى حلقات برنامجه الجديد "وش السعد" على قناة إم بى سى شهادة ممهورة بتوقيع ملايين الشهود بالفشل الأخير الذى لا تبرير له سوى أن إفلاس صاحبه، والرجل قد أكد ذلك بما لا يدع مجالا للشك، من خلال مؤتمر صحفى عقدته المحطة للتقديم للبرنامج حين قال بالفم المليان وبلا مواربة أو حتى تجميل أنه كان ينوى تقديم شخصية جديدة فى هذا البرنامج، ولكن وجدوا صعوبة في إيجاد ماكيير جيد لتقديم الشخصية، فقرر أن يقدم برنامجه بشخصية بوحة التى يظن أن الجمهور يحبها، وكانت تلك العبارة هى المسمار الأول أو الأوسط أو الأخير في نعش برنامج وفنان، وكأن مشكلة سعد هى البحث عن ماكياج وشخصية مختلفة، بينما شخصيات سعد منذ بدايته في الليمبي وحتى تاريخه لا تختلف فى ملامحها ولا أدائها ولا كلماتها، فلا أظن أنهم حتى لو أتوا له بأعظم ماكيير من هوليوود فسيظل سعد هو سعد المشوه المعوق المتحرش طويل اللسان، فحسناً فعلوا فى عدم الإنفاق على ماكيير يكلف البرنامج أكثر من تكلفته. الأصل فى الفن هو الفكر والشكل هو بعض من بعض الأهمية، وهى القاعدة التى نسفها سعد على مدى أعماله حتى "وش السعد"، فلا يعير للفكرة وزن، واستهتر بالجمهور الذى نبهه مراراً وتكراراً بالعزوف عن أعماله، واستمرت تلك هى نصيحة سعد الذهبية. فى "وش السعد" لم يشفع وجود اسم أشرف زكى مخرجا مسرحياً وسامح عبد العزيز مخرجاً تلفزيونياً لهذا البرنامج، فتأثير سعد أقوى من الجميع، وهنا طبعا المقصود تأثير سلبى حتى أكون واضحة كالشمس، ولكن يبدو أن، بجد مش هزار، أكل العيش مر، ولكنه أمر على الجمهور. وربما اشتعال مواقع التواصل الاجتماعى التى تعبر عن جزء من وجهة النظر العامة، بالغضب من وصلة التحرش اللفظى والبدنى التى قدمها سعد فى أول حلقاته هى أقل ما يثيرنى، لأنه يبدو أن كثيرا منا يتناسى أن ظاهرة التحرش فى كثير من الأعمال السينمائية والتى انتقلت من الشارع للسينما، ثم للتلفزيون، حتى البرامج، وها هى تأخذ دور البطولة فى برنامج "وش السعد" إذاً الرجل ليس هو أول من ابتدع الظاهرة، ولا هو الوحيد، ولكنه بالتأكيد سيُسجل له أنه أول من منح التحرش البطولة المطلقة دون شىء آخر. هو "وش القبح" و"الأباحة" والملل والاستسهال والاستهبال وخطأً أطلقوا عليه وش السعد والمصيبة أن حتى الاسم طلع مسروق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق