السبت، فبراير 27

فى احتفالية تعيين مطران القدس.. البابا تواضروس يختار اسم "أنطونيوس" للراهب ثيؤدور ويسلمه ملابس المطارنة.. ويكشف عن مشاورات اختياره.. ويحرج الأنبا أرميا: هناك من تسرع وبارك لأحد المرشحين

البابا تواضروس
كتبت سارة علام شهدت الكنيسة المرقسية بكلوت بك صلاة عشية وطقوس رسامة القمص ثيؤدور الأنطونى مطرانًا على القدس والكرسى الأورشليمى، حيث ترأس البابا تواضروس الثانى الصلاة التى بدأت فى السادسة مساء اليوم بحضور عدد كبير من أساقفة الكنيسة وشعبها من الأقباط. بدأت الطقوس بوصول القمص ثيؤدور الأنطونى مطران القدس الجديد للكنيسة محاطًا بزفة الشمامسة والآباء الرهبان، وممسكًا بيد الأنبا يسطس رئيس دير الأنبا أنطونيوس الذى ينتمى له الأب الراهب، بعدما زكاه لدى المجمع المقدس مطرانًا للقدس والكرسى الأورشليمى ثم دقت أجراس الكنيسة معلنة وصول البابا تواضروس الثانى ليرأس الصلاة وسط زفة الشمامسة حيث ارتدى البابا ملابس الاحتفالات الذهبية. وفى كلمته وصف البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية يوم رسامة مطران القدس باليوم التاريخى. وأفرد البابا فى عظة الصلاة أسباب ذلك، حيث قال إن الكنيسة المرقسية التى يلقى منها عظته شهدت ترسيم ثمانية باباوات كان آخرهم البابا كيرلس السادس، وسبقه إلى ذلك، والبابا بطرس السابع، وكيرلس الرابع والخامس، والبابا يؤانس، والبابا مكاريوس، والبابا يوساب. وتابع: كانت الكنيسة مقرًا باباويًا للكنيسة واخترنا المجىء إلى هنا بسبب أعمال التجديد بالكاتدرائية أما السبب الثانى فى تاريخية هذا اليوم، هو الاحتفال برسامة مطران الكرسى الأورشليمى، وترقية ستة من الآباء الأساقفة الأجلاء إلى رتبة المطران تكريمًا لهم، معتبرًا أن كلمة الترقية ليست كنسية دقيقة لكنها إيجابية. وأوضح أن ترقية المطارنة لأسباب جغرافية فالأنبا تادرس مطران القناة له 40 سنة أسقف، والأنبا بينيامين فى الوجه البحرى له 40 سنة، وفى أمريكا اخترنا الأنبا سرابيون أسقف لوس أنجلوس له أكثر من 30 سنة أسقف، وفى أوروبا أنبا كيرلس أسقف ميلانو والنائب الباباوى لأوروبا، وأنبا اثناسيوس الأسقف الفرنسى وهو من رهبان دير أنبا بيشوى، بالإضافة إلى الراهب ثيؤدور الأنطونى مطران القدس الجديد. وعن طقوس رسامة المطران، قال البابا إن المطران الجديد سيقرأ تعهدا ثم يتسلم ملابسه الكهنوتية بعدما يصلى عليها الأساقفة وفى النهاية تصلى العشية، وتتم المناداة على اسمه فى الصلاة على أن يشارك الآباء المطارنة الجدد فى تجليس مطران القدس مع أسقف دير الراهب المرشح للمطرانية وأسقف الإيبراشية التى خرج منها الراهب وقت التحاقه بالدير. وأعلن البابا أن مطران القدس الجديد سوف يصبح مسئولًا عن ست دول هى لبنان والأردن وفلسطين والعراق وسوريا والكويت أما باقى الدول التى كانت تابعة للكرسى الأورشليمى فسوف تتبع مصر ونرسل آباء أساقفة لافتقادها كل حين. وأضاف أن الأقباط موجودون فى 12 دولة بآسيا، وحكام تلك الدول يرحبون بالمصريين هناك، وسمحوا لنا بتأسيس كنائس، ولأن الأعداد تزداد رأينا أن نقلل الدول المسئول عنها المطران الجديد ليكون مسئولًا عن أقباط ست دول. وتابع كانت الكنيسة السريانية ترعى أملاكنا فى القدس لأننا كنيستان شقيقتان وبعد ذلك عينت الكنيسة مطرانًا للقدس وتوالى على كرسى أورشليم 21 مطرانا قبطيا، ليصبح القمص ثيؤدور المطران رقم 22، ولفت البابا إلى أن اختيار مطران القدس الجديد خضع لمشاورات بين الآباء الكهنة والرهبان فى القدس، وتم ترشيح ستة آباء رهبان والاختيار يخضع لعدة معايير بينها السن واللغات التى يجيدها، وبالفعل جلست مع الآباء المرشحين وأرسلت السبت الماضى رسالة لأعضاء المجمع المقدس أطلب آرائهم. يحل القمص ثيؤدور محل الأنبا إبراهام مطران الكرسى الأورشليمى الذى وافته المنية نوفمبر الماضى، ويرقى مطرانًا نظرًا لمكانة الكرسى الأورشليمى فى المجمع المقدس. أنبا إبراهام المطران الراحل خدم بأمانة نحوالى ربع قرن ثم اختار البابا تواضروس الثانى اسم أنطونيوس للراهب القمص ثيؤدور الأنطونى مطران القدس الجديد، ليصبح الأنبا أنطونيوس بعدما قرأ تعهدًا بالحفاظ على إيمان الكنيسة وشعبها وممتلكاتها، وقال البابا: دعوناك يا أنطونيوس أسقفًا للمدينة المحبة أورشليم للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومالها من القرى والمدن. ثم ألبس البابا المطران الجديد ملابس المطارنة وقال "البس الحلة الطاهرة للآباء الرسل". ولم ينس البابا أن يحرج الأنبا أرميا الذى بارك على صفحته الرسمية على فيس بوك للقمص إيليا أفامينا على كرسى القدس، حيث كان أحد الآباء الستة المرشحين لتولى المسئولية، وقال البابا: هناك من تسرع وبارك لأحد المرشحين لكن هذا الأمر لم يصدر عن الكنيسة رسميًا. يذكر أن الأنبا انطونيوس المطران الجديد جاء خلفا للأنبا إبراهام مطران القدس (الكرسى الأورشليمى) والشرق الأدنى، الذى رحل عن عمر ناهز 73 عاما، فى الخامس والعشرين من نوفمبر العام الماضى. أسقف القدس الجديد من مواليد 1969 من مدينة أبوتيج نشأ فى أسرة كهنوتية خاصة وأن والده القمص تيموثاوس شرموخ وكيل مطرانية أبو تيج وصدفا والغنايم. حصل على بكالوريوس الزراعة من جامعة أسيوط بتقدير جيد جدا ثم حصل على بكالوريوس الصيدلة فى منتصف التسعينيات. اختاره البابا الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية كمبعوث مع راهبين آخرين للدراسة فى كلية اللاهوت باليونان لمدة 4 سنوات أمضى منهم سنتين، إلى أن اختاره البابا بتزكية وترشيح من الأنبا يسطس وآخرين ليشغل الكرسى الأورشليمى الشاغر، وسيكون البابا مع وفد من كبار الأساقفة والمطارنة فى مارس المقبل لتجليسة فى القدس. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق