السبت، فبراير 27

حرب أبل وFBI.. هاتف إرهابى يوقع بين الشركة التكنولوجية الأكبر فى العالم ومكتب التحقيقات الفيدرالى.. الحكومة الأمريكية تصف موقف أبل بـ"الشو الإعلامى" وأبل تصر على موقفها.. وحكم 22 مارس يحسم المعركة

تيم كوك الرئيس التنفيذى لشركة أبل
كتبت زينب عبد المنعم تعد المعركة بين أبل ومكتب التحقيقات الفيدرالى FBI الأشهر فى العالم هذه الأيام، فهى القضية التكنولوجية الأهم على الساحة، حيث تقف شركة تكنولوجية كبرى تمتع بشعبية واسعة ومؤيدين من جميع أنحاء العالم أمام أحد أهم السلطات فى العالم، فينتظر العالم نتائج هذا الصراع لتحديد مستقبل التكنولوجيا والأجهزة الذكية بشكل عام، خاصة أن الأمر لا يقتصر على مطالبة الـFBI بفك تشفير هاتف أحد الإرهابيين المتورطين فى مذبحة بشعة، بل يتعلق بالحريات وقضية الخصوصية التى تشغل الحكومات حول العالم بعد تفجيرات باريس التى راح ضحيتها المئات، لذا ينتظر العالم موعد المحاكمة الذى سيجرى يوم 22 مارس المقبل لتحديد نتائج هذا الصراع الذى لن يؤثر على أبل وحدها بل سيشكل العالم. الداعمين لأبل ووقفت عدد من الشركات التكنولوجية بجانب أبل فى معركتها أمام FBI فهى تدرك الخطر الكبير الذى ستتعرض له حال فوز FBI فى هذه القضية وكان من ضمن هذه الشركات فيس بوك الذى أعلن مؤسسها "مارك زوكربيرج" دعمه لأبل ووقوفه أمام أى محاولات للتحايل على أمن وخصوصية المستخدمين، رافضًا استخدام الإرهابيين للتكنولوجيات الحديثة فى تنفيذ هجماتهم، بينما صرح "جاك دورسى" المدير التنفيذى لتويتر بتأييده لموقف الرئيس التنفيذى لشركة أبل "تيم كوك" وتحديه للحكومة الأمريكية وسياستها القمعية التى تهدف لتقييد حريات المستخدمين. وحظت قضية أبل باهتمام شركة جوجل التى أعلنت وقوفها بجانب شركة أبل، إذ علق "ساندر بيتشاى" الرئيس التنفيذى للشركة على قضية أبل الأهم فى العالم رافضًا الوقوف فى صف الـFBI معلنًا وقوفه مع حق المستخدمين فى التمتع بالأمان والحماية. وشارك "جون كوم" رئيس شركة واتس آب فى هذا الصراع مؤيدًا موقف شركة أبل بشكل تام، وهو الرأى الذى تبناه أيضًا كل من مسرب ويكيليكس الشهير وعميل مكتب التحقيقات الفيدرالى السابق "إدوارد سنودن" الذى طالب أبل بالتمسك بحقها وعدم السير وراء ضغوطات الحكومة الأمريكية، و"جون مكافى" صاحب أكبر شركات الحماية فى العالم والذى اقترح بفك تشفير هاتف الإرهابى حتى لا تضطر أبل للرجوع عن قرارها. الرأى العام فى الوقت الذى حظت فيه قضية أبل اهتمام الصحف العالمية، جذبت القضية أيضًا اهتمام الأمريكيين، الذين خالفوا جميع التوقعات، إذ كشف استطلاع رأى لمجلة نيوزويك الأمريكية أن أكثر من نصف الأمريكيين يؤيدون الـFBI ولا يوافقون على قرار أبل، وعلى الرغم من هذه النسبة المثيرة للاهتمام، إلا أن هناك استطلاع رأى آخر قامت به شركة أمريكية كشفت من خلاله عن أن معركة أبل وFBI ساهمت فى زيادة شعبية "تيم كوك" المدير التنفيذى للشركة، بسببه رفضه للتضحية بأمن وخصوصية المستخدمين لصالح الحكومات، خاصة بعد الخطاب الحماسى الذى وجهه للعملاء والذى أثر فى الملايين حول العالم. عند أبل vs اتهامات FBI على الرغم من اشتعال الأزمة بين أبل وFBI، إلا أن الشركة التكنولوجية الكبرى لا تتوقف عن رفض قرار FBI بقوة من خلال اتخاذ عدد من الخطوات الصارمة والقيام بعدد من الإجراءات التى تتحدى من خلالها FBI وتعلن الحرب عليها، إذ كشفت عدد من التقارير تطوير أبل لنظام ذكى جديد لهواتف الذكية وأجهزة اللوحية غير قابل للاختراق يساعدها على الحفاظ على سرية مستخدميها، وهو الأمر الذى تأكد اليوم بعد إعلان "فريدريك جاكوبس" صاحب التطبيق الأكثر سرية فى العالم انضمامه للفريق الأمنى لشركة أبل لمساعدتها فى خطتها ضد FBI. ولم تصمت FBI بل أعلنت فى عدد من التقارير أن ما تفعله أبل "شو إعلامى" إذ ساعدت الشركة التكنولوجية السلطات والحكومات فى عدد من المرات وقامت بفك تشفير هواتف آيفون للحصول على بعض المعلومات المتعلقة ببعض القضايا، التى كشفت بعض التقارير إنها كانت أقل أهمية من قضية الإرهابى "سيد فاروق"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق