الجمعة، فبراير 12

للمرة الألف إسرائيل تستجدى التطبيع.. محلل إسرائيلى يوجه رسالة مفتوحة للحكومة المصرية ويطلب "تقليل حجم المقاطعة".. حوجى: التقارب لا يعنى تخلى عن القضية الفلسطينية.. ولماذا لا يلعب الأهلى فى تل أبيب

كتب: هاشم الفخرانى فى محاولة جديدة لتطبيع العلاقات مع القاهرة، وجه المحلل الإسرائيلى، جاكى حوجى مسئول الشئون العربية بإذاعة جيش الاحتلال، والكاتب بصحيفة "معاريف"، رسالة للحكومة المصرية، ناشد خلالها بـ"تقليل حجم المقاطعة" الذى تفرضه مصر. وفى رسالته التى نشرتها صحيفة "معاريف" فى عددها الصادر اليوم، بعنوان "خطاب مفتوح"، قال "حوجى": "حان الوقت للتخلص من هذه المقاطعة لكونها تحرم الاسرائيليين من التمتع بالثقافة المصرية.. بالعكس فهناك من بين التسعين مليون مصرى من يرغب في مشاهدة السينما الإسرائيلية، والمسرحيات التى تم تأليفها". وطالب "حوجى" فى الرسالة حدوث تطبيع رياضى من خلال اقامة مباراة للنادى الاهلى المصرى ذو الشعبية الواسعة فى إسرائيل، وأن يقيم نادى مكابى تل أبيب مبارة ودية فى القاهرة . وتابع : "التطبيع الثقافى مع إسرائيل لن يكون له أى تأثير على الثقافة المصرية التى تضرب بجذورها فى التاريخ، فهى أقوى وأمتن من أن يهزها أي عمل أجنبى، ولقاء الثقافات ليس إحتلالاً، لكنه إثراء وإن فى مقدورنا التعلم من ثقافتكم، ونأمل فى أن نساهم قليلًا فى إثرائها". واستطرد فى خطابه موجها حديثه للحكومة المصرية : "انظروا حولكم وشاهدوا إلى أى مدى تدهورت منطقتنا.. فى ليبيا، والسودان، وسوريا، والعراق.. فقد سيطر منطق الشيطان على عقول مئات الآلاف من الشباب الصغير. فهم يقتلون، ويبتزون ويدمرون الممتلكات، ويحطمون الآثار، ويزهقون أرواح الأبرياء". وأضاف: "أن ردنا العادل على سفك الدماء هذا إلى جانب محاربتهم العسكرية، يجب أن يشمل تشجيع الثقافة والتعلم.. إن مصر وإسرائيل تعرفان - إذا رغبتنا فى ذلك- الاصطفاف فى مواجهة التهديد العسكرى، وعليهما التكاتف فى مكافحة الجهل". وفى محاولة لتسويق التطبيع، قال "حوجى": "تطبيع العلاقات بين القاهرة وتل ابيب ليس معناه التخلى عن القضية الفلسطينية لكون الفلسطينيين والمصريين أبناء أمة واحدة، وإن دعم القاهرة للتطلعات الفلسطينية إلى حياة أفضل هو أمر بديهى.. ولكن مقاطعة إسرائيل لم تغير وضع الفلسطينيين إلى الأفضل". واختتم رسالته، قائلاً : "أنا لا أناشدكم لصناعة معروف لإسرائيل سواء بمبادرة خطرة أو باهظة الثمن.. وإنما أطالب التقليل بشكل جدى من حجم المقاطعة على الاتصال بالإسرائيليين فهذا من شأنه أن يخرجنا سويا من معادلات ضعف العالم القديم ودمجنا بالعالم الحديث.. هذا الإرث والتفاؤل سيولد الإبداع الإنسانى".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق