الجمعة، فبراير 12

السلفيون يشعلون حرب "الفلانتين"..محسوبون على الدعوة السلفية يتداولون فتاوى تحريم الاحتفال به..ويؤكدون: تشبه بالكفار وشراء الورد فى هذا اليوم حرام..واستاذ بالأزهر: حلال.. ورافضوه يكرهون الرسول

تداول نشطاء محسوبون على الدعوة السلفية وحزب النور فتاوى تحرم الاحتفال بعيد الحب، معتبرين الاحتفال به تشبه بالكفار، فيما انتقد دعاة وأساتذة بجامعة الأزهر هذه الفتاوى. ودشن النشطاء السلفيون هشتاج "أنا مسلم لا أحتفل بعيد الحب" ونشروا من خلاله فتاوى لشيوخ سعوديين يحرمون الاحتفال بعيد الحب، كما روجوا فيديو بعنوان لماذا لا أحتفل بعيد الحب. وروج نشطاء الدعوة السلفية على مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" فتوى الشيخ عبد الله بن جبرين التى يقول فيها ردا على سؤال:" ما حكم الاحتفال بعيد الحب أو تبادل الهدايا فى ذلك اليوم وإظهار ذلك العيد: " لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها فى الشرع فتدخل فى حديث عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أى مردود على من أحدثه". وأضاف: "أن فيها مشابهة للكفار وتقليدًا لهم فى تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم وفى الحديث: "من تشبه بقوم فهو منهم"، مضيفين:"ما يترتب على ذلك من المفاسد والمحاذير كاللهو واللعب والغناء والزمر والأشر والبطر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء أو بروز النساء أمام غير المحارم ونحو ذلك من المحرمات، أو ما هو وسيلة إلى الفواحش مقدماتها، ولا يبرر ذلك ما يعلل به من التسلية والترفيه وما يزعمونه من التحفظ فإن ذلك غير صحيح، فعلى من نصح نفسه أن يبتعد عن الآثام ووسائلها، مضيفاً :"وعلى هذا لا يجوز بيع هذه الهدايا والورود إذا عرف أن المشترى يحتفل بتلك الأعياد أو يهديها أو يعظم بها تلك الأيام حتى لا يكون البائع مشاركًا لمن يعمل بهذه البدعة والله أعلم". من جانبه، هاجم الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الفتاوى المنسوبة للتيار السلفى وتحرم الاحتفال بعيد الحب، قائلا فى تصريحات لـ"اليوم السابع":" ينبغى أن نتعلم أن هناك فروق بين ما هو عيد وموسم ومناسبة فكل مصطلح له دلالته والجزئيات التى تندرج تحته". وأضاف "كريمة" فى تصريحات لـ"اليوم السابع":" كلمة عيد تقتصر على العيدين الفطر والنحر، أما مصطلح الموسم فهو يطلق على ليلة النصف من شعبان وغيرها، أما المناسبات فمنها من معالم السيرة النبوية كمولد النبوى والإسراء والمعراج وتحويل القبلة، وهناك مناسبات اجتماعية كشم النسيم والمناسبات الوطنية كالجنادرية فى السعودية وهكذا". وقال:" وبالنظر فى مناسبة "الحب" فهى تقع فى دائرة المصلحة المرسلة والإباحة فى حدود الآداب الشرعية"، مضيفاً:" أما المتطفلون على موائد العلوم الشرعية وهم سفهاء المسلمين الذين قال عنهم القرآن: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم" فهؤلاء يحرمون الحلال ويحللون الحلال وكفى بهم إجراما أن خرجوا عن إجماع المسلمين بتحريم الاحتفال بالمولد النبوى فهؤلاء – فى إشارة منه للسلفيين- يكرهون رسول الإسلام". فيما انتقد الدكتور أسامة القوصى الداعية الإسلامى، إصدار شيوخ سلفيين فتوى بتحريم الاحتفال بعيد الحب المعروف باسم "الفالنتين"، مؤكدا أن الاحتفال بعيد الحب من الأمور المباحة. وقال "القوصى" فى تصريحات لـ"اليوم السابع": "مشكلة هؤلاء المتسلفين أنهم يخلطون بين ما هو دينى وما هو دنيوى، وبالتالى يحرمون كثيرا من الأمور لا لشيىء إلا لأنها لم ترد فى الكتاب والسنة، وكأنهم يحتاجون لآيات وأحاديث فى كل شىء بالتفصيل مع أنهم يستعملون كل ما طرأ واستجد من الأمور الدنيوية اعتمادا على النصوص العامة المبيحة لكل ما هو دنيوى مثل (سخر لكم ما فى السموات والأرض) (خلق لكم ما فى الأرض جميعا) وأمثالها من الأدلة العامة فى القرآن والتى تشمل الماديات والمعنويات". وأضاف "القوصى": "فالاحتفال بأعياد ومناسبات دنيوية لا يتعارض مع قصر الأعياد الدينية على ما شرعه الله فعلى سبيل المثال احتفال الزوجين بيوم زواجهما كل عام واحتفال الدفعة بتخرجها ونحو ذلك من الاحتفالات بمناسبات دنيوية لا شىء فيه إطلاقا والسعودية نفسها تحتفل بتأسيس المملكة ونحوها من المناسبات القومية الدنيوية مع إقرارنا جميعا بقصر الأعياد الدينية على ما له أصل شرعى فقط". وقال "القوصى": "بالتالى فتحريم الاحتفال بأى مناسبة دنيوية كيوم الأرض والبيئة والحب وانتهاء الحرب والنصر ونحو ذلك ليس بدعة ولا محرما ولا يُقال فيه لم يحتفل بذلك من سبقنا لأن هذا لم يكن من عاداتهم ولا من المعروف فى زمانهم ككثير من الأمور التى جدَّت ولم تكن معروفة، فسنة الحياة هى التطور والتجديد". وأضاف: "لذلك فرق الأصوليون بين العبادات فجعلوا الأصل فيها التوقيف على المشروع ومنع الزيادة فيها على المشروع بينما جعلوا الأصل الإباحة فى الأمور الدنيوية كالأطعمة والأشربة والملبوسات والعادات والمعاملات وبالتالى فتحريم الاحتفال بما هو من العادات الدنيوية خطأ فاحش وخلطٌ بين ما هو دينى و ما هو دنيوى". 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق