الخميس، مارس 3

السيسى يشهد التوقيع على 5 مذكرات تفاهم خلال مجلس الأعمال "المصرى – الكورى".. ويؤكد: ندرك وجود بعض المعوقات أمام الشركات الأجنبية وسأتابع حلها.. وملتزمون بالإصلاحات الاقتصادية لمعالجة المشكلات المزمنة

الرئيس السيسي خلال حضور مجلس الأعمال المصرى الكورى
رسالة سول- محمد الجالى •• السيسى: عازمون على إرساء التحول الديمقراطى رغم ما نواجهه من تحديات •• السيسى: مصر تسعى لتنويع شبكة علاقاتها الخارجية وتحقيق نهضة اقتصادية تدعم نجاحات المسار السياسى السلمى حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم الجلسة الختامية لمجلس الأعمال المصرى الكورى المشترك، وشهد مراسم التوقيع على البيان المشترك الصادر عن المجلس، فضلاً عن مذكرات 5 مذكرات تفاهم، هي:(مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء وشركة دوسان للصناعات الثقيلة لإنشاء محطة توليد كهرباء بالفحم بغرب مطروح على ساحل البحر المتوسط- مذكرة تفاهم بين الشركة المصرية لتوزيع الكهرباء وكونسورتيوم يضم شركتى هيونداى للصناعات الثقيلة ودايو الكوريتين للتعاون فى مجال تطوير شبكة توزيع الكهرباء فى مصر- مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة دوسان للصناعات الثقيلة- مذكرة تفاهم بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والاتحاد الكورى لغرف التجارة والصناعة- مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية والصناعية الكورى، والاتحاد الإفريقى للغرف التجارية والصناعية والزراعية والمهن. وقال الرئيس السيسي فى كلمته، إنه سعيد بالتحدث إلى هذا الجمع الكريم من رجال الأعمال والمستثمرين "الذين نعتبرهم الفاعلين الحقيقيين فى مجال تنمية العلاقات الاقتصادية المصرية الكورية وهى علاقات نعول عليها كثيرا فى الفترة القادمة لتحقيق طفرة فى مستوى التجارة والاستثمار بين البلدين، بما لديهما من إمكانات واعدة فى مختلف المجالات". وأضاف الرئيس السيسى، أن كوريا الجنوبية تعد من أهم القوى الاقتصادية فى منطقة شرق آسيا، ومثلت تجربتها الاقتصادية قصة نجاح ونموذجا ً تنموياً متميزا يعتمد على المعرفة والإبداع التكنولوجى، كما تمتلك مصر واحدة من أهم الأسواق فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتسعى بخطوات ثابتة لتنويع اقتصادها وتطوير قدراتها الإنتاجية فى مختلف المجالات من خلال إقامة شراكات قوية وفعالة مع أكبر عدد ممكن من الشركاء الدوليين الذين نعول عليهم فى الفترة المقبلة لدفع عجلة الاستثمار والمساعدة على نقل المعرفة، وتعد كوريا الجنوبية إحدى الدول الأساسية التى تتحرك مصر معها فى هذا الاتجاه. وأضاف السيسى: "شهدت زيارتى إلى بلدكم الصديق إطلاق شراكة جديدة للتنمية والتعاون بين مصر وكوريا الجنوبية نأمل فى أن تمثل انطلاقة اقتصادية لتحقيق طموحات الشعبين ولمستوى العلاقات السياسية المتميزة التى تربطهما وكان من دواعى تقديرى خلال هذه الزيارة ما لمسته من القيادات الكورية بشأن اهتمامهم وحرصهم على تعزيز وتنمية العلاقات بين البلدين". وقال إن زيارته إلى جمهورية كوريا، تأتى فى إطار جولة تستهدف تفعيل استراتيجية مصرية تسعى للمزيد من الانفتاح على أبرز شركائها الدوليين وتنويع شبكة علاقاتها الخارجية وتحقيق نهضة اقتصادية تدعم نجاحات المسار السياسى السلمى الذى أثبت الشعب المصرى خلاله قدرته على استكمال بناء كافة مؤسساته الدســتوريـة والديمــقراطيـــــة فـــى وقت قياســــى مما يثبت عزم مصر على إرساء أحد أهم نماذج التحول الديمقراطى فى منطقتها رغم ما نواجهه من تحديات، كما نجحت الجهود المصرية لإقرار الأمن والنظام فى مواجهة الإرهاب والتطرف، مما ساعد على استرداد الاقتصاد لعافيته تدريجيا وتوفير مناخ آمن للاستثمارات المحلية والأجنبية". وأكد الرئيس السيسى، على التزام الحكومة بمسار الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لمعالجة عدد من المشكلات المزمنة، كما أنها تبنت سياسة مالية طموحة تهدف لزيادة الاستثمارات الحكومية وتوفير فرص عمل جديدة ومحاربة الفساد والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ووضع برنامج شامل لجذب الاستثمارات وتشجيعها من خلال مراجعة التشريعات المتعلقة بالاستثمار، وهو ما توج بإصدار قانون جديد موحد للاستثمار، إضافة للمضى قدما فى إجراءات جادة للقضاء على البيروقراطية والخروج عن الأنماط التقليدية فى العمل والإدارة. وأضاف أن مصر أطلقت عدداً من المشروعات العملاقة لتكون قاطرة للتنمية وفى مقدمتها افتتاح قناة السويس الجديدة والتى لا تعد مجرى مائيا إضافيا للسفن فحسب، حيث يشمل مشروع التنمية بمنطقة القناة إقامة مناطق صناعية ولوجستية، بالإضافة إلى تطوير وإنشاء عدد من الموانئ لتيسير نقل وتصدير المنتجات وهو ما يمثل فرصا كبيرة للشركات الكورية للمساهمة فى تلك المشروعات وتوظيف هذا المحور كمركز عالمى للإنتاج وإعادة التصدير. وأوضح الرئيس السيسى، إن الحكومة تعكف على تنفيذ مشروعات أخرى ومنها مشروع الشبكة القومية للطرق بطول 5000 كم ومشروع استصلاح مليون ونصف المليون فدان والذى يهدف لإقامة مجتمعات تنموية وعمرانية متكاملة والعديد من مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، بالإضافة إلى إنشاء عاصمة إدارية جديدة وفقا لأعلى المعايير الدوليةى، مضيفاً:"أود أن أشيد هنا بتجربة الاستثمارات الكورية فى مصر وتوجه بعض الشركات الكورية للاستثمار فى محافظات الصعيد التى تحظى بأولوية خاصة فى خططنا التنموية". وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر شهدت حراكاً اقتصادياً نشطاً وعصراً تنموياً جديداً وتتطلع لشراكة جادة مع أصدقائها وشركائها الدوليين ومن بينهم كوريا الجنوبية، مؤكداً أن زيارته تشهد التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم فى قطاعات مهمة، فى مقدمتها مشروعات النقل والبحث العلمى والتكنولوجيا والطاقة ومجالات حيوية أخرى نأمل أن تمثل نقطة انطلاق جديدة لتحقيق نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضح أن الحكومة المصرية تدرك وجود بعض المعوقات المؤقتة التى واجهت الشركات الأجنبية فى مصر مؤخراً "غير أننى عازم خلال الفترة القادمة على الاستمرار فى متابعة هذه المعوقات مع الحكومة لإيجاد حلول سريعة ومستدامة لتلك المشكلات فى إطار خطة الحكومة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار وبما يدعم مساهمة الاستثمارات الأجنبية فى المشروعات العملاقة التى تنفذها مصر". وأعرب الرئيس السيسى، فى ختام كلمته، عن تطلعه إلى النتائج الإيجابية التى سيسفر عنها اجتماع اليوم واضطلاع مجلس الأعمال المشترك بمسئولياته وتقديم اقتراحات عملية لزيادة الاستثمارات والتبادل التجارى وتحقيق التواصل المستمر المنشود بين ممثلى القطاع الخاص فى البلدين لدفع العلاقات الثنائية الاقتصادية إلى آفاق أرحب تتناسب مع طموحات الشعبين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق